أثارت صور وفيديوهات متداولة من كواليس تصوير مسلسل "عيلة الملك" جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد الكشف عن تنفيذ أحد المشاهد داخل موقع أمني سابق، ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة التصوير وتوقيته وحدوده، في وقت لا يزال فيه المكان محمّلًا بدلالات حساسة لدى شريحة واسعة من الجمهور، ما دفع صناع العمل لتوضيح ما حدث.
تباينت ردود الفعل بين متابعين رأوا أن تصوير عمل درامي في موقع أمني سابق يتطلب توثيقًا شاملًا لما شهده المكان، ومعاينة دقيقة لتفاصيله، معتبرين أن أي معالجة درامية يجب أن تراعي الذاكرة الجماعية المرتبطة به، في المقابل، ذهب آخرون إلى انتقاد الفكرة من أساسها، معتبرين أن المكان لا يحتمل توظيفًا دراميًا مهما كانت مبرراته.
في رد مباشر على الجدل، أصدر صنّاع مسلسل "عيلة الملك" بيانًا توضيحيًا أكدوا فيه أن المشهد المصوَّر يأتي ضمن السياق الدرامي للعمل، وأن التصوير اقتصر على باحة الموقع فقط، وتحت إشراف مباشر من الجهات المختصة، إضافة إلى القائمين على إدارة الموقع بوضعه الحالي.
أوضح البيان أن المشهد يحاكي عملية تحرير معتقلين ضمن إطار درامي، من دون الدخول إلى الأقبية أو الغرف المغلقة أو أي أماكن ذات طابع توثيقي أو حساس، كما شدد على عدم تصوير أي مواد أو وثائق رسمية داخل الموقع، مؤكدًا الالتزام الكامل بالضوابط المحددة.
وأشار صناع العمل إلى أن اللجنة الوطنية للدراما منحت الموافقات اللازمة، وسهّلت الإجراءات التنظيمية والرقابية، إلى جانب الترتيبات اللوجستية المطلوبة، لافتين إلى أن الجهات المعنية ووسائل الإعلام كانت على علم مسبق بخطة التصوير.
وختم البيان بالتأكيد على أن الجدل أُثير استنادًا إلى معلومات غير مكتملة، داعيًا إلى التحقق قبل إطلاق الاتهامات، ومشددًا على أن الهدف اقتصر على تنفيذ مشهد درامي ضمن حدود واضحة، من دون إساءة للمكان أو تحميله دلالات تتجاوز الإطار الفني.
تدور أحداث مسلسل "عيلة الملك" حول تاجر دمشقي يتخلى عن عائلته الفقيرة ويتزوج امرأة نافذة تساعده في بناء ثروة كبيرة، قبل أن تنقلب موازين حياته بعد ملاحقته من الجهات الأمنية، لتتكشف مع تصاعد الأحداث أسرار قديمة تعيد رسم مصير الشخصيات، في عمل يجمع بين الدراما الاجتماعية والتشويق السياسي.
يضم المسلسل نخبة من نجوم الدراما السورية، من بينهم سلوم حداد، شكران مرتجى، سلمى المصري، نادين خوري، تيسير إدريس، لجين إسماعيل، جوان خضر، طلال مارديني، ولاء عزام، مديحة كنيفاتي، رنا ريشة، لينا دياب، ورد عجيب، هدى الشعراوي، تيم عزيز، إلى جانب عدد من الوجوه الفنية الأخرى.
العمل من إخراج محمد عبد العزيز وتأليف ورشة كتابة بإشراف محمد عبد العزيز، وشارك في الكتابة شادي كيوان، معن سقباني، وميادة إبراهيم، وهو من إنتاج شركة أيهم قبنض ميديا، إشراف عام للمنتج فراس الجاجة، فيما تتولى شركة أفاميا مهمة المنتج المنفذ.