يواصل الفنان دياب، حضوره اللافت على الساحة الفنية، مستندًا إلى اختيارات درامية مختلفة وأداء تمثيلي يميل إلى الصدق والبساطة، وهو ما جعله يحجز لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور في السنوات الأخيرة.
وفي حوار الأسبوع في موقع "فوشيا"، مع الفنان المصري دياب، يكشف النجم المصري كواليس أحدث وأنجح أعماله "هي كيميا"، الذي عرض في النصف الأول من الموسم الدرامي الرمضاني لعام 2026، فماذا قال؟

كيف استقبلت نجاح مسلسل "هي كيميا"؟
الحمد لله، أنا سعيد للغاية بردود الفعل التي وصلتني بعد عرض المسلسل، وأشكر كل من قال في حقي كلمة طيبة أو عبّر عن إعجابه بالعمل. هذا التقدير يمثل بالنسبة لي دافعًا كبيرًا للاستمرار وبذل مزيد من الجهد. أتمنى دائمًا أن أكون عند حسن ظن الجمهور الذي يمنحنا دعمه وثقته، فنجاح أي عمل فني لا يكتمل إلا بمحبة الناس وتفاعلهم معه.
بصراحة.. هل كنت تتوقع هذا النجاح؟
كنت أتوقع أن يحقق العمل صدى طيبًا، لأن كل عناصره كانت مبشرة منذ البداية، لكن ما حدث بالفعل فاق توقعاتي بكثير. الفضل في هذا النجاح يعود إلى فريق العمل بالكامل، من ممثلين وفنيين وشركة الإنتاج؛ لأن النجاح الحقيقي هو ثمرة جهد جماعي وتعاون صادق بين جميع المشاركين في المشروع.
كيف كانت كواليس "هي كيميا"؟
كواليس "هي كيميا" من أجمل التجارب التي مررت بها في حياتي الفنية. كانت الأجواء مليئة بالمحبة والاحترام المتبادل بين الجميع، وهو ما انعكس بشكل واضح على العمل نفسه. استمتعت بكل لحظة خلال هذه التجربة، وأشعر بامتنان كبير لكل أساتذتي وزملائي الذين شاركوني هذا المشروع. كما أشكر كل من تابع العمل وعبّر عن سعادته به، فالكلمة الطيبة من الجمهور لها أثر كبير في نفوسنا كفنانين.
كيف وجدت التعاون مع الفنان مصطفى غريب؟
التعاون مع مصطفى غريب كان تجربة ممتعة للغاية. روح التفاهم والارتجال بيننا داخل المشاهد أضافت أبعادًا جديدة للكثير من اللحظات الدرامية، وساعدت في إبراز العلاقة الإنسانية بين شخصيتين تجمعهما رابطة أخوية. مصطفى يمتلك خيالًا واسعًا وقدرة كبيرة على الارتجال، وهو ما يمنحه مساحة لفتح مسارات جديدة داخل المشهد أحيانًا، حتى لو لم تكن مكتوبة حرفيًّا في النص. هذه المساحات لا تصنع فقط لحظات كوميدية مميزة، بل تثري التفاعل بين الشخصيات وتجعلها أكثر صدقًا وقربًا من الجمهور.
ما الذي أغراك للموافقة على المشاركة في العمل؟
منذ قراءتي للحلقات الأولى شعرت بأن المسلسل يمتلك روحًا مختلفة. السيناريو الذي كتبه المؤلف مهاب طارق يحمل حسًّا إنسانيًّا واضحًا، ويستطيع أن يمزج بين الكوميديا والبعد الدرامي بشكل طبيعي من دون افتعال. كما أن وجود المخرج إسلام خيري كان عاملًا مهمًّا بالنسبة لي، فقد كنت أتمنى العمل معه منذ فترة، لكن الظروف لم تسمح بذلك في محاولات سابقة. لذلك عندما اجتمع النص الجيد مع المخرج المناسب، شعرت بأن الفرصة مثالية لخوض هذه التجربة.
ما الذي جذبك في شخصية "المعلم عم حجاج"؟
ما شدّني في هذه الشخصية هو التناقض بين مظهرها الخارجي وما تخفيه في داخلها من أبعاد إنسانية. مع تطور الأحداث يكتشف الجمهور جوانب مختلفة منها، وربما لم أقدم مثل هذه التركيبة من قبل بهذه الطريقة. هذا النوع من الشخصيات يمنح الممثل مساحة واسعة للتعبير والتنوع في الأداء.
كيف استعددت لتجسيد شخصية "المعلم عم حجاج"؟
عادةً ما أبدأ التحضير لأي دور بقراءة السيناريو كاملًا أكثر من مرة، حتى أستوعب العالم الدرامي للشخصية وموقعها داخل الأحداث. بعد ذلك أقوم بتفريغ مشاهده ودراستها بشكل منفصل. في مسلسل «هي كيميا» كانت هناك فرصة تحضير مميزة، لأن المخرج إسلام خيري وشركة الإنتاج وفّرا وقتًا كافيًا لإجراء بروفات قراءة جماعية. هذه البروفات ساعدتنا على فهم روح الشخصيات والتقارب بين الممثلين، كما أسهمت في توحيد الإيقاع العام للأداء قبل بدء التصوير. أعتقد أن هذه المرحلة لعبت دورًا مهمًّا في جعل الأداء أكثر سلاسة وصدقًا أمام الكاميرا.
هل هناك نية لتقديم جزء ثانٍ من مسلسل "هي كيميا"؟
ما زال الحديث عن هذا الأمر مبكرًا. نجاح العمل يفتح الباب دائمًا أمام التفكير في استكمال التجربة، لكن مثل هذه القرارات تحتاج إلى دراسة وتخطيط حتى يتم تقديم جزء جديد يليق بما تحقق من نجاح.

شاركت في برنامج "رامز ليفل الوحش"، لكنك لم تظهر غاضبًا أو متلفظًا بألفاظ خارجة خلال المقلب، أليس ذلك غريباً؟
بصراحة، حتى في لحظات التوتر أو المفاجأة أحاول دائمًا أن أضع في اعتباري أن ما يُعرض في النهاية سيشاهده الجمهور، وبينهم أطفال وسيدات وعائلات كاملة. لذلك أحرص على ألا تصدر مني ألفاظ غير لائقة، سواء كان ذلك أمام الكاميرا أو خارجها. هذا مبدأ أؤمن به وأحاول الالتزام به دائمًا، لأن الفنان في النهاية مسؤول أيضًا عن الصورة التي يقدمها للجمهور.
ماذا تقول عن كواليس مسلسلك الإذاعي "ساعة شيطان"؟
أنا أحب الإذاعة كثيرًا، مثل عدد كبير من زملائي الفنانين، لأنها مرتبطة بذكريات جميلة لدى الجمهور ولدى الفنانين أيضًا. العمل في الإذاعة يخلق حالة من الحنين أو "النوستالجيا"، كما أنه يمنح الفنان فرصة للتواصل مع الناس في لحظات يومهم المختلفة، سواء كانوا في سياراتهم أو أثناء تنقلاتهم. هذا النوع من التواصل له طابع خاص ومميز، وأشعر دائمًا بسعادة كبيرة عندما أكون جزءًا من هذه التجربة.