فقدت الساحة الفنية الفرنسية واحدة من أبرز نجماتها، بعد إعلان وفاة الممثلة ناتالي باي عن عمر ناهز 77 عامًا في باريس، إثر معاناة مع مرض عصبي تنكسي، لتطوي بذلك صفحة فنية حافلة بالأعمال والجوائز التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما الفرنسية.
أعلنت عائلة الممثلة الفرنسية الحائزة على عدة جوائز سيزار، ناتالي باي، وفاتها مساء الجمعة 17 أبريل/ نيسان 2026 في منزلها بالعاصمة باريس، بعد تدهور حالتها الصحية نتيجة إصابتها بمرض أجسام ليوي منذ صيف العام الماضي.
ووفق "فرانس برس"، أوضحت العائلة أن سبب الوفاة يعود إلى إصابتها بمرض أجسام ليوي، وهو مرض تنكسي عصبي يتشابه في أعراضه مع ألزهايمر وباركنسون، ما أدى إلى تراجع حالتها الصحية بشكل تدريجي خلال الأشهر الأخيرة.
نجحت ناتالي باي في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز نجمات السينما الفرنسية، حيث تميزت بتقديم أدوار متنوعة كسرت فيها الصورة التقليدية للمرأة الرقيقة، وشاركت في أعمال خالدة تركت أثرًا كبيرًا في المكتبة السينمائية.
وعملت باي مع عدد من أهم المخرجين في فرنسا، من بينهم فرنسوا تروفو في فيلم "La Nuit Américaine"، وكلود شابرول في "La Fleur du mal"، وبرتران بلييه في "Notre histoire"، إضافة إلى كزافييه دولان في "Juste la fin du monde".
لم تقتصر مسيرتها على السينما الفرنسية فقط، بل خاضت تجربة في هوليوود، حيث جسدت دور والدة النجم ليوناردو دي كابريو في فيلم المخرج الشهير ستيفن سبيلبرغ "Catch Me If You Can".
وحصدت ناتالي باي جائزة سيزار ثلاث مرات متتالية خلال الفترة بين 1981 و1983، لتصبح واحدة من أكثر الممثلات تتويجًا في تاريخ السينما الفرنسية، ما عزز مكانتها كأيقونة فنية.
أثار خبر وفاتها حالة من الحزن في الأوساط الفنية الفرنسية، إذ عبّرت وزيرة الثقافة الفرنسية كاثرين بيغار عن أسفها العميق، مؤكدة أن باي أضاءت تاريخ السينما الفرنسية بموهبتها وشخصيتها المميزة.