تطرح منصة "نتفليكس العالمية" فيلمًا وثائقيًا جديدًا بعنوان Evil Influencer: The Jodi Hildebrandt Story، تسعى من خلاله المخرجة سكاي بورغمان إلى تسليط الضوء على قضية جودي هيلدبراندت، التي حُكم عليها بالسجن، إلى جانب مدونة الأمومة الشهيرة روبي فرانك، بتهمة إساة معاملة الأطفال عام 2023.
لفتت سكاي بورغمان إلى أنها صُدمت من قلة الاهتمام والتغطية الإعلامية لقصة جودي هيلدبرانت مقارنة بروبي فرانك، خاصة أن نجل الأخيرة، راسل فرانك، هرب من منزل جودي، حيث كان يتعرض للإساءة، متوجهاً إلى الجيران طلبًا للمساعدة، وليس إلى منزل والدته.
وأوضحت بورغمان أنها تعرفت أكثر على طريقة معاملة جودي لعائلة روبي فرانك أثناء عملها على الفيلم الوثائقي، إذ كانت تقدم دورة أساسية لكيفية إخضاع شخص ما للطاعة، وكانت تستخدم أسلوب التهديد وطرق التحكم النفسي والتلاعب بالأشخاص بطريقة تشبه أساليب الطوائف أو الجماعات المتطرفة، كما كانت تعزل الأشخاص عن كل شيء إيجابي في حياتهم.
عملت جودي هيلدبراندت (56 عاما) مستشارةَ صحة نفسية وصانعة محتوى على منصة "يوتيوب"، واشتُهرت بتأسيس برنامجها ConneXions Classroom في يوتا عام 2007، وهو برنامج تربوي عبر الإنترنت يقدم مواد تعليمية، انضمت إليه روبي عام 2022.
أما روبي فرانك (43 عاماً)، فهي مدونة أمومة من يوتا، متزوجة بكيفن ولديها ستة أطفال، وقررت بالتعاون مع العائلة إطلاق قناتهم 8 Passengers عبر منصة "يوتيوب" عام 2015، يعرضون من خلالها لقطات من حياتهم اليومية ومقاطع تمثيلية للأطفال.
وابتداءً من عام 2020، واجهت روبي الكثير من الانتقادات بسبب أساليبها التربوية، التي اعتبرها البعض قريبة من إساءة معاملة الأطفال.
اعتُقلت روبي وجودي في شهر سبتمبر/ أيلول عام 2023 بتهمة الإساءة للأطفال، إذ وجهت لهما ست تهم بإلحاق أضرار جسيمة بالأطفال من الدرجة الثانية، عقب العثور على طفلين من أطفال روبي يعانيان سوء التغذية والإساءة.
وفي فبراير/شباط 2024، أقرت السيدتان بالذنب في أربع تهم من أصل ست، وحُكم عليهما بعدها بالسجن مدةً تُراوح بين أربع إلى ثلاثين سنة في مؤسسة إصلاحية ولاية يوتا بمدينة سولت ليك. ومن المقرر عقد أول جلسة للإفراج المشروط في ديسمبر 2026.
يذكر أن ابنة روبي، شاري، أطلقت مذكرات بعنوان The House of My Mother، تكشف من خلالها يومياتها منذ أن كانت بعمر الـ22 عامًا. وأسس ابنها تشاد، البالغ من العمر 20 عامًا، شركة الملابس REEZN، التي تهدف إلى تشجيع الآخرين على التعبير عن أنفسهم والانطلاق من جديد.
أما بشأن الأطفال الأربعة الأصغر سنًا، فهم يعيشون الآن تحت رعاية والدهم، بعد أن مُنح كيفن فرانك الحضانة الكاملة في اتفاقية الطلاق في أوائل عام 2025.