كشف الفنان المصري كريم فهمي عن مجموعة من المحطات الصعبة التي مرّ بها خلال مسيرته الفنية وحياته الشخصية، مؤكدًا أنّ بعض الأدوار التي قدّمها تركت أثرًا نفسيًا عميقًا بداخله، كما تحدّث عن تجربته الصحية القاسية وإصابته بجلطتين في الرئة، والتي غيّرت نظرته للحياة بشكل جذري.
استعاد كريم فهمي خلال حواره في بودكاست ONE TO ONE ذكرياته مع أولى لحظات النجاح والشهرة، قائلًا: أول مرة طلب الناس التصوير معي كانت بعد عرض مسلسل "حكايات بنات"، وكنت وقتها برفقة زوجتي، فوجئت بعدد كبير من الجمهور يريد التقاط الصور وينادونني باسم الشخصية "عاصم"، وكان ذلك شعورًا رائعًا للغاية، لأنني أدركت حينها أن الناس صدّقتني كممثل.
وأوضح فهمي أن تلك اللحظة كانت نقطة تحوّل في مسيرته الفنية، إذ شعر بمسؤولية أكبر تجاه اختياراته المقبلة وحرص على أن يظل قريبًا من جمهوره بأدوار صادقة وواقعية.
تطرّق الفنان إلى تأثير بعض الأدوار التي قدّمها على حالته النفسية، مشيرًا إلى أنّ دوره في مسلسل "220 يوم" كان من أصعب التجارب التي خاضها، وقال: الشخصية كانت مليئة بالخوف والقلق، وعشت تفاصيلها بشكل عميق حتى إنني بعد انتهاء التصوير دخلت في حالة من الاكتئاب، واضطررت إلى زيارة طبيب نفسي. التعامل مع الشخصيات المعقدة نفسيًا يحتاج وعيًا كبيرًا ودعمًا مستمرًا؛ لأن الفنان يتأثر بما يقدمه مهما حاول الفصل بينه وبين الشخصية.
عن حياته الخاصة، تحدّث كريم فهمي عن العلاقة التي تجمعه بزوجته ودعمها المستمر له، مؤكدًا أنها صاحبة تأثير كبير في استقراره النفسي والمهني، وقال: زوجتي لا تشعر بالغيرة عليّ، فهي شخصية واعية وتفهم طبيعة عملي جيدًا، وهذا يمنحني راحة كبيرة ويساعدني على العمل بهدوء وتركيز دون توتر. وأضاف أن وعي شريكته بالحياة الفنية ومتطلباتها ساعده على تحقيق التوازن بين حياته الأسرية ومشواره الفني.
روى الفنان كريم فهمي تفاصيل إصابته بجلطتين في الرئة، وهي الأزمة الصحية التي وصفها بأنها من أصعب ما مرّ به في حياته، وقال: مررت بواحدة من أشد الفترات قسوة عندما أصبت فجأة بجلطتين في الرئة. تلك التجربة غيّرت نظرتي للحياة تمامًا، وجعلتني أدرك أن كثيرًا من الصراعات لا معنى لها، وأن الناس منشغلون بأمور لا تستحق».
وأوضح أنّ المرض منحه دروسًا عميقة في تقدير النعم، مضيفًا: كلما تقدّم الإنسان في العمر يكتشف أن السلام النفسي والهدوء الداخلي أهم من أي شيء آخر، وأن الصحة تظلّ أغلى ما يملكه المرء.
واختتم كريم فهمي حديثه بتوجيه رسالة محبة لجمهوره، قائلًا: الجمهور هو سندي الحقيقي، وأنا أقدّر حبهم واهتمامهم كثيرًا. تعلّمت أنّ الراحة النفسية ليست رفاهية بل ضرورة، وأن على كل إنسان أن يمنح نفسه فترات راحة ليتمكّن من الاستمرار والعطاء.