تحدثت الشاعرة الغنائية منة عدلي القيعي عن مسيرتها الفنية وكواليس أعمالها الغنائية، كما ردت على الاتهامات التي تتردد أحيانًا حول دخولها المجال الفني بالواسطة بسبب شهرة والدها عدلي القيعي، وذلك خلال لقائها مع الإعلامية إنجي علي في برنامج "نجوم رمضان أقربلك" عبر إذاعة نجوم إف إم.
أكدت القيعي أنها كثيرًا ما تسمع هذه الاتهامات، قائلة إن البعض يعتقد أنها تعمل في مجال الغناء بسبب علاقات والدها، رغم أن مجال عمله مختلف تمامًا. وأضافت أنها تستغرب من هذا الكلام، موضحة أن أغلب معارف والدها ينتمون إلى مجال كرة القدم وليس المجال الفني، مثل سيد عبد الحفيظ والراحل صالح سليم. واختتمت تعليقها على الأمر بروح ساخرة قائلة إنها لا تمانع أن تعيش "على حسه"، متمنية له دوام الصحة.
كشفت القيعي أن مجال الإعلانات كان نقطة انطلاقها الأساسية، حيث عملت لسنوات "كوبي رايتر" في إحدى الشركات، قبل أن تؤسس لاحقًا شركة دعاية وإعلانات خاصة بها قدمت من خلالها عددًا من الحملات الشهيرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأوضحت أن عملها في الإعلانات كان السبب في تعارفها على المنتج والموزع الموسيقي حسن الشافعي، الذي اكتشف موهبتها وساعدها في تقديم أول أغنية لها بعنوان "يا دنيا علمينا".
من المواقف التي أثرت في مسيرتها الفنية، تحدثت القيعي عن مكالمة هاتفية تلقتها من "الزعيم" عادل إمام بعد أن استمع إلى إحدى الأغاني التي كتبتها،
وقالت إن عادل إمام أخبرها أنه كان يبحث عن كاتب الأغنية، ثم تحدث معها مازحًا وتوقع أن تترك وظيفتها التي كانت تعمل بها وهي " كاتبة محتوى" لتتفرغ لكتابة الأغاني.
وأضافت أنه تحدث أيضًا مع والدها وأكد له أن لديها موهبة حقيقية ينبغي أن تركز عليها.
وبعد عامين تواصل معها مجددًا، وكانت قد اتخذت بالفعل قرار ترك الوظيفة والتفرغ للكتابة، مؤكدة أن نصائحه كانت دافعًا مهمًا في مسيرتها.
كشفت القيعي أن كتابة الأغاني تمر أحيانًا بمراحل من التعديل قد تؤثر على روح العمل، مشيرة إلى أن بعض التغييرات قد تفسد الكلمات التي كتبتها.
وأوضحت أنها شخصية مرنة وتتقبل النقاش حول الأغنية، إذ قد يقترح المطرب بعض الجمل التي يفضلها ويتم التفاهم حولها. لكنها أشارت إلى أن ما يزعجها هو إجراء تعديلات على الكلمات دون الرجوع إليها، مؤكدة أن هذا الأمر يحزنها؛ لأنه لا يراعي الجهد المبذول في الكتابة.
كما لفتت إلى أنها تعاونت مع عدد من الشعراء، من بينهم تامر حسين وصديقها مصطفى البرنس، مؤكدة أن التوازن بين الكلمات واللحن أمر أساسي للحفاظ على روح الأغنية.
عن أصعب الأعمال التي كتبتها، قالت القيعي إن أغنية بنت أبويا كانت الأكثر صعوبة بالنسبة لها، إذ استغرقت سنوات طويلة في كتابتها.
وأوضحت أن لحظة الإلهام جاءت في يوم سمعت فيه صوت مفتاح والدها وهو يفتح الباب، وهو الصوت الذي وصفته بـ"تكة المفتاح"، لتبدأ الكلمات في التشكل تلقائيًا، وكأن الأغنية كتبت نفسها في تلك اللحظة. بعد ذلك بدأت رحلة البحث عن اللحن المناسب الذي يواكب إحساس الكلمات.
أشارت القيعي إلى بعض الأغاني التي تحبها على المستوى الشخصي، مؤكدة إعجابها بأغنية "في حتة تانية" للمطرب عبد الباسط حمودة، كما تحب أغنية "اليوم الحلو" للفنان أحمد سعد، بالإضافة إلى أغنية "سايرينا يا دنيا".
عن علاقتها بالفنانة إليسا، كشفت القيعي أنها كتبت لها عددًا من الأغاني رغم أنهما لم تلتقيا وجهًا لوجه من قبل، لكنها تحدثت معها مؤخرًا وأكدت أن إليسا قدمت لها دعمًا كبيرًا.
وأضافت أنها تتمنى أن تكون دائمًا ضمن خطتها الفنية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها تعمل حاليًا على تحضير أغانٍ جديدة مع عمرو دياب، وكذلك مع الفنان محمد منير.
في ختام حديثها، كشفت القيعي أن أغنية "سوا سوا" كانت من أسهل التترات التي كتبتها، حيث جاءت كلماتها بشكل تلقائي وسريع.
في المقابل، أوضحت أن تتر مسلسل "عرض وطلب" كان من أصعب التترات التي عملت عليها، إلى جانب تتر أغنية "مناعة"، مؤكدة أنها دائمًا ما تكون ناقدة قاسية على نفسها وتشعر بأن بإمكانها تقديم الأفضل
.
كما أشارت إلى أنها تتعامل مع كتابة الأغاني بعقلية تشبه كتابة الإعلانات، حيث تحرص على أن تكون الكلمات جذابة وقادرة على تسويق العمل والوصول إلى الجمهور بسهولة.