في شهادة إنسانية مؤثرة، خرجت الفنانة وملكة الجمال السابقة هبة السيسي لتكشف كواليس رحلتها الصعبة مع مرض السرطان، مؤكدة أنها تخوض تجربة علاجية قاسية منذ أقل من عام، وسط دعم نفسي كبير من المقربين وجمهورها.
تحدثت هبة السيسي خلال ظهورها في برنامج "قعدة ستات"، الذي تقدّمه الإعلامية مروة صبري على قناة "هي" بصراحة عن اللحظة التي علمت فيها بإصابتها، مشيرة إلى أنها لم تستوعب الخبر في البداية، واعتبرته صدمة قوية هزت استقرارها النفسي، رغم تأكيد الفحوصات الطبية والتشخيص النهائي.
أوضحت أنها خضعت لعملية جراحية دقيقة تم خلالها استئصال ثلاثة أورام، لافتة إلى أنها لم تكن تنوي الخضوع للعلاج الكيماوي، إلا أن نتائج التحاليل بعد الجراحة فرضت عليها البدء الفوري في رحلة العلاج، لتفادي احتمالية عودة المرض.
وصفت هبة تجربتها مع العلاج الكيماوي بأنها من أصعب المراحل التي مرت بها، حيث عانت من آلام شديدة في العظام، وإجهاد مستمر، إلى جانب فقدان مؤقت للذاكرة وحالة من الاكتئاب، ما جعل تلك الفترة من أكثر محطات حياتها قسوة. وقالت: أخدت ثلاث جرعات كيماوي، وبعد كل جرعة كنت بعاني من ألم شديد، وصداع، ومش شايفة كويس كأني بتعمي.
وأضافت: الأيام اللي بعد الجرعة، تقريباً لمدة أسبوع، بكون تعبانة جداً ومش قادرة أتحمل من شدّة الألم، ومش بقدر آكل ولا أشرب. التجربة صعبة جداً، وخلال اللحظات دي كنت بتمنى لو في بديل للعلاج الكيماوي.
كشفت الفنانة أن فقدان شعرها كان من أكثر اللحظات إيلامًا، خاصة أنه حدث بشكل مفاجئ بعد الجلسة الأولى من العلاج، ما تسبب لها في انهيار نفسي حاد، قبل أن تبدأ في استعادة توازنها تدريجيًا، وقالت: بعد أسبوع من أول جرعة، بدأ شعري يتساقط فجأة بخصلات مرعبة، دخلت لأستحم فسقط بالكامل تحت الماء أصبت بانهيار عصبي ولم أستطع تصديق ذلك في البداية.
في موقف لافت، أعلنت هبة السيسي رفضها ارتداء "باروكة"، مؤكدة أن قرارها جاء بدافع دعم محاربات السرطان، وتشجيعهن على تقبل مظهرهن دون خجل، قائلة إنها أرادت أن تكون نموذجًا حقيقيًا لكل امرأة تمر بنفس التجربة.
لم تُخفِ هبة تأثرها بنظرات وتعليقات سلبية من البعض، وصفتها بغير الإنسانية، لكنها في الوقت نفسه أشادت بالدعم الكبير الذي تلقته من جمهورها والمقربين منها. وردًا على اتهامها باستغلال مرضها لتحقيق "الترند"، عبّرت عن استيائها الشديد، مؤكدة والدموع تنهار من عينيها: أنا مريضة سرطان وباخد كيماوي.. مش بتاجر بمرضي. مشددة على أن هدفها الأساسي هو التوعية وتقديم الدعم النفسي لمرضى السرطان.
اختتمت هبة السيسي حديثها برسالة تحمل قدرًا كبيرًا من الشجاعة، حيث أكدت أن مشاركتها لتجربتها ليست بحثًا عن تعاطف، بل رغبة في منح الأمل لكل مريض يواجه نفس الرحلة، والتأكيد على أن تقبل الذات هو أول خطوات التعافي.