كشف النجم العالمي جيم كاري تفاصيل صادمة من كواليس فيلم How the Grinch Stole Christmas الصادر العام 2000، مؤكدًا أنه كان قريبًا من الانسحاب النهائي من العمل بسبب المعاناة الجسدية والنفسية التي تعرّض لها أثناء تجسيده شخصية "الغرينش"، في تجربة وصفها بأنها من الأصعب خلال مسيرته الفنية.
أوضح جيم كاري في مقابلة مع مجلة "فالتشر" أن ارتداء بدلة الغرينش الخضراء، المصنوعة من شعر الياك، إلى جانب المكياج الكثيف والأطراف الاصطناعية، حوّل أيام التصوير إلى تجربة شديدة القسوة، وأشار إلى أن الحكة المستمرة وثقل الزي وعدم القدرة على الحركة أو حتى لمس الوجه جعلته يشعر بالعجز الكامل لساعات طويلة يوميًا.
كشف كاري أن عملية المكياج في اليوم الأول استغرقت نحو 8 ساعات، ما تسبب له بضغط نفسي كبير ونوبات هلع متكررة. وأكد أنه واجه مخرج الفيلم رون هوارد والمنتج براين غريزر بقرار الانسحاب، مع استعداده لإعادة أجره الكامل الذي بلغ نحو 20 مليون دولار.
لإقناع جيم كاري بالاستمرار، استعان فريق العمل بقائد سابق في القوات الخاصة الأميركية، تولّى تدريبه على تقنيات تحمّل الضغط النفسي والجسدي، وتعلّم كاري أساليب غير تقليدية للسيطرة على نوبات الانهيار، شملت تغيير الروتين، كسر التوتر، والتعامل مع الألم بأساليب ذهنية وجسدية مختلفة.
تحدّث كاري عن نصائح غير مألوفة تلقاها خلال تلك الفترة، من بينها تشجيعه على التدخين كوسيلة للتنفيس، ما أدى إلى مشاهد غريبة خلف الكواليس، كما أشار بروح دعابة إلى أن شعر الياك في البدلة كان قابلًا للاشتعال، ما جعل الأمر أكثر توترًا وخطورة.
وجد جيم كاري في الموسيقى ملاذًا ساعده على تحمّل ساعات المكياج الطويلة، حيث اعتاد الاستماع إلى أغاني فرقة Bee Gees، مؤكدًا أن أجواء الفرح التي تحملها موسيقاهم خفّفت عنه كثيرًا. ومع مرور الوقت، تم تقليص مدة المكياج إلى نحو 3 ساعات فقط.
رغم كل هذه المعاناة، حقق فيلم How the Grinch Stole Christmas نجاحًا جماهيريًا واسعًا، وأصبح أحد أبرز أفلام موسم الأعياد في تاريخ السينما، في حين بقيت تجربة جيم كاري مع الغرينش واحدة من أكثر المحطات إرهاقًا وتأثيرًا في مسيرته الفنية.