واصلت الملكة رانيا العبد الله برنامج زيارتها إلى الهند بانتقالها إلى مدينة مومباي، عقب مشاركتها في قمة الأعمال العالمية لمجموعة Times Group لعام 2026 في نيودلهي.
وفي مومباي، التقت الملكة عائلة رجل الأعمال الهندي موكيش أمباني، الذي يُعد أغنى رجل في آسيا، في لقاء عكس عمق العلاقات والاهتمام المتبادل.
شاركت الملكة صورًا من الزيارة عبر حسابها على "إنستغرام"، ظهرت فيها إلى جانب نيتا أمباني وابنتها إيشا أمباني، إضافة إلى راديكا ميرشانت، زوجة أنانت أمباني، التي كان حفل زفافها عام 2024 محل اهتمام واسع داخل الهند وخارجها.
وأعربت الملكة رانيا عن امتنانها لحفاوة الاستقبال، مشيدة بأجواء الصداقة والدفء التي أحاطت باللقاء، ومؤكدة أن كرم الضيافة أضفى طابعًا خاصًا على زيارتها.
ضمن جدول أعمالها في مومباي، شاركت الملكة رانيا في جلسة حوارية نظمتها عائشة أمباني داخل مركز نيتا موكيش أمباني الثقافي، تحت عنوان "الاحتفال بقيادة المرأة في الهند".
اللقاء ركّز على الدور المتنامي للقيادات النسائية في إعادة صياغة قطاعات الأعمال والموضة والتأثير المجتمعي، مسلطًا الضوء على التحولات التي تقودها النساء في المشهد الاقتصادي والثقافي.
في مستهل زيارتها للهند، كانت الملكة رانيا قد شاركت في قمة الأعمال العالمية بنيودلهي، إذ شددت في كلمتها على أن مفهوم القيادة لا يرتبط بسرعة الإنجاز بقدر ما يرتبط بالتواضع والقدرة على الإصغاء وإعادة تقييم المسلّمات.
وأكدت أن هذا النهج يسهم في بناء أنظمة أكثر صلابة وشمولًا، تضع كرامة الإنسان في مقدمة الأولويات بدل السعي وراء مكاسب آنية.
تضمن برنامج الزيارة جولة في مدرسة تشاناكيا للحرف، حيث اطلعت جلالتها على جهود المؤسسة في صون التراث الفني الهندي وتعزيزه.
وفي بداية الزيارة، قدّمت كاريشما سوالي، المؤسِسة والمديرة الإبداعية للمدرسة ودار تشاناكيا العالمية، إلى جانب مدير الدار نهال شاه، عرضًا حول رؤية المؤسسة منذ تأسيسها ومسيرتها المهنية والفنية.
أسست المدرسة عام 2016 تحت مظلة دار تشاناكيا العالمية، وهي دار منسوجات وتطريز مقرها مومباي أُنشئت عام 1984 بهدف الحفاظ على التراث الثقافي الهندي وإحيائه، وقد تعاونت مع أكثر من 40 دار أزياء حول العالم.
تركز المدرسة على تعزيز الاستدامة الثقافية والنمو الشامل من خلال التعليم وتنمية المهارات، بما يدعم الاستقلال الاقتصادي والإبداعي للنساء، ويحافظ على الحرف اليدوية التقليدية.
وتقدّم تدريبًا في أكثر من 300 تقنية تطريز يدوي، واستفادت منها حتى اليوم أكثر من 1,400 سيدة من خلفيات اجتماعية واقتصادية متنوعة.
اطلعت الملكة رانيا خلال الجولة على المرافق التعليمية ومنهجية العمل التربوية والمبادرات المستمرة للمؤسسة، كما زارت معرض "استكشافات الحرف" وأرشيف المدرسة، حيث تُعرض منسوجات ومواد تراثية إلى جانب أعمال معاصرة تجمع بين الأصالة والابتكار.
واختتمت الزيارة بجولة في "المتحف الحي"، الذي يجسد فلسفة العمل الجماعي والحرفية العريقة، ويعكس مسيرة ممتدة للحفاظ على الإرث الثقافي الهندي.