عادت النجمة شريهان لتخطف الأضواء من جديد خلال مشاركتها في احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، التي أقيمت مساء السبت، من خلال تقديم فقرة استعراضية، لتكون إطلالتها الأولى بعد غياب طويل عن الساحة الفنية.
استهلّت شريهان الحفل بصوتها العذب قائلة: "سلام من أرض السلام"، لتأخذ الجمهور في رحلة تمتزج فيها روح الفن بعظمة التاريخ.
وأضافت في كلمتها: من هنا بدأت الحكاية، حكاية حضارة علّمت الإنسانية أن مصيرنا واحد مهما اختلفنا، كلنا قلب واحد، ومن كل قارات العالم نعزف لحنا واحدا. لتُعيد بصوتها ذكريات العروض التي لطالما ارتبطت باسمها وأسلوبها الفريد.
وشاركت الفنانة الشابة ياسمينا العبد في فعاليات الحفل، ضمن فقرات فنية جمعت بين الأصالة والمعاصرة، واحتفت بروح مصر التي لا تغيب.
أمام سفح الأهرامات، قُدم عرض فني ضخم ضم الفنانين سلمى أبو ضيف، هدى المفتي، أحمد مالك، وأحمد غزي، الذين ظهروا بملابس فرعونية أعادت أجواء الملوك والآلهة في مصر القديمة.
العرض الذي يبُثّ ضمن فعاليات الحفل اعتُبر من أبرز لحظاته، حيث عبّر عن تواصل الأجيال بين الماضي العريق والحاضر المعاصر، وجسّد رؤية جديدة لتراث مصر الفني.
شهد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حفل الافتتاح، الذي يُعد حدثًا استثنائيًّا في تاريخ الثقافة والحضارة الإنسانية.
وحضر الحفل 79 وفدًا رسميًّا من مختلف دول العالم، من بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، في تأكيد على المكانة العالمية التي تحظى بها مصر كحاضنة للحضارة الإنسانية.
ويُعد المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، إذ يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة مجتمعة.
ويمتد المتحف على مساحة نصف مليون متر مربع، أي ما يعادل مساحة 70 ملعب كرة قدم، ليصبح أحد أبرز المشروعات الثقافية في العالم.
وقاد المخرج ومدير التصوير مازن المتجول الرؤية الفنية للاحتفالية، مستكملاً مسيرته الإبداعية بعد أن تألق سابقًا في موكب المومياوات الملكية عام 2021.
المتجول تعاون خلال مسيرته مع كبرى الوكالات والعلامات التجارية حول العالم، وشارك في تصوير مشاهد في دول عدة منها إسبانيا وإيطاليا وأمريكا والبرازيل واليابان وإنجلترا وروسيا، ليضيف بخبرته طابعًا بصريًّا مبهرًا للحفل.
ويحظى الافتتاح بتغطية إعلامية واسعة، إذ شاركت أكثر من 70 قناة تلفزيونية دولية ووكالات أنباء كبرى في نقل الحدث من قلب المتحف، في مشهد يجسد اهتمام العالم بالحضارة المصرية التي لا تزال تبهر الجميع عبر العصور.