من ريف دمشق في ثمانينيات القرن الماضي إلى شتاء بيروت القارس عام 2026، تنطلق أولى حلقات مسلسل "بخمس أرواح" برحلة إنسانية مثقلة بالغموض والهوية والقدر. حلقة افتتاحية ترسم ملامح شخصية "شمس" قصي خولي، وتزرع منذ دقائقها الأولى أسئلة كبرى حول الماضي المدفون، والاسم الذي قد يُعاد تعريفه بين ليلة وضحاها.
تبدأ أحداث مسلسل "بخمس أرواح" في ريف دمشق عام 1983، حيث تلوح مأساة غامضة في أحداث القصة، قبل أن تنتقل الأحداث سريعاً إلى بيروت عام 2026. يظهر "شمس" قصي خولي، الذي يعيش على هامش المدينة، يعمل مع "اشطفان" جنيد زين الدين وعدد من الشبان في جمع القمامة وفرزها، في محاولة يومية للبقاء.
"شمس" رجل بلا أوراق ثبوتية، بلا ماضٍ واضح، وبهوية معلّقة. يعيش يومه بيومه، لكن داخله يبدو مثقلاً بعقدة قديمة، تنعكس في سلوكه العدائي تجاه كل من يناديه بـ "ابن الميتة"، وهو لقب يفتح جرحاً لم يندمل منذ الطفولة.
على الصعيد العاطفي، يرتبط "شمس" بعلاقة حب مع امرأة تدعى "سماهر" كاريس بشار، وهي فنانة شعبية تعيش بدورها حياة معقّدة. لديها طفل يُدعى "جود"، وتواجه مشاكل مستمرة مع والد الطفل، إلى جانب صراع مرير مع والدها "شليان" تيسير إدريس، الذي يغرق في الإدمان والسُكر، ما يزيد من هشاشة البيئة المحيطة بها.
في موازاة الخط الدرامي الشخصي، تهيمن على أجواء الحلقة الأولى من مسلسل "بخمس أرواح" جريمة تهزّ الرأي العام اللبناني: مقتل رجل الأعمال النافذ "أمير باديس" رفيق علي أحمد. خبر يتصدر وسائل الإعلام ويثير بلبلة واسعة في الشارع. اللافت أن "شمس" يظهر متأثراً عند رؤية صور أمير المنتشرة على اللوحات الإعلانية، في نظرات تحمل أكثر مما تقوله الكلمات.
في اللحظات الأخيرة، يطرق باب شمس زائر غير متوقّع، هو "راشد" عادل كرم، محامي رجل الأعمال الراحل، يحمل معه مفاجأة صادمة، إذ يخبر "شمس" بأنه الابن الشرعي لـ "أمير باديس"، والوريث القانوني لثروته.
وتنتهي الحلقة عند هذه النقطة المفصلية، من دون حسم ما إذا كان ما حدث حقيقة أم مجرّد حلم أو وهم عابر.
من المنتظر أن تكشف الحلقة المقبلة حقيقة ادعاء المحامي "راشد"، وأن تتضح خيوط العلاقة بين "شمس" و"أمير باديس". كما يُتوقع أن تتصاعد حدة الصراع، سواء على مستوى الإرث القانوني أو على مستوى الخصوم الذين قد يرفضون ظهور وريث مفاجئ.