يستعد المخرج السوري باسل الخطيب للعودة إلى الدراما الخليجية عبر مسلسله الجديد "آخر الشهر"، الذي يُصوَّر، حاليًا، في الكويت، تمهيدًا لعرضه في موسم رمضان 2026. العمل يشكّل التجربة الخليجية السادسة في مسيرة الخطيب، ويجمع نخبة من نجوم الدراما الخليجية ضمن حكاية اجتماعية إنسانية تسلّط الضوء على المسؤولية العائلية، وتداعيات القرارات الخاطئة.

أكد باسل الخطيب في تصريح خاص لموقع "فوشيا" أن تصوير مسلسل "آخر الشهر" انطلق في منتصف شهر نوفمبر الماضي، على أن يكون العمل جاهزًا للعرض خلال موسم رمضان 2026. ويُصوَّر المسلسل بالكامل في الكويت، ضمن إنتاج تلفزيون دبي، في تعاون إنتاجي وصفه الخطيب بالسلس والاحترافي.
يحمل مسلسل "آخر الشهر" توقيع الكاتبة مريم نصير، فيما تتولى شركتا Full Frame وDrama Action مهام الإنتاج التنفيذي. ويأتي هذا التعاون ضمن رؤية إنتاجية تهدف إلى تقديم عمل اجتماعي معاصر يعكس تفاصيل الحياة اليومية في المجتمع الخليجي.

تضم بطولة المسلسل نخبة من نجوم الدراما الخليجية، يتقدمهم: حسن البلام، زهرة عرفات، شيماء علي، نوف السلطان، علي الحسيني، خالد السجاري، وميثم الحسيني، إلى جانب مشاركة مجموعة من الفنانين الشباب من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية. ويؤكد الخطيب أن هذا التنوع يخلق توازنًا بين الخبرة والطاقة الجديدة داخل العمل.
تتمحور أحداث آخر الشهر حول شخصية صالح، رجل متقاعد يجسده حسن البلام، يغامر بكل ما يملك في استثمارات خاسرة، ما ينعكس سلبًا على علاقته بأسرته وكل من يحيط به، ومع تصاعد الأزمات، يصل صالح إلى لحظة مفصلية قد تؤدي قراراته فيها إلى تدمير عائلته، قبل أن يقع حدث غير متوقع يعيد طرح سؤال المسؤولية تجاه من نحب.
كشف الخطيب أن الفنانة زهرة عرفات تؤدي دور وضحة، زوجة صالح، وهي امرأة عاشت عمرها مع رجل لم تستطع فهمه بالكامل، وبقي لغزًا بالنسبة لها بسبب تصرفاته وردود أفعاله، ورغم الأزمات المتلاحقة، تحاول وضحة الحفاظ على استقرار أسرتها، لتكون أحد الأعمدة الإنسانية في الحكاية.
يقدّم المسلسل مجموعة من الشخصيات المتنوعة، تعيش كل منها في عالمها الخاص، وتواجه تحديات مختلفة، في صورة قريبة من الواقع، ويرى الخطيب أن "آخر الشهر" يشبه الحياة نفسها، حيث يمر الزمن محمّلًا بالترقب، والخوف، والأمل.
في ختام حديثه، أكد باسل الخطيب أن الدراما الخليجية تشهد تطورًا ملحوظًا، ومنافسة واضحة بين المحطات والمنصات، مع سعي جادٍ إلى استقطاب الخبرات العربية، وبناء قاعدة قوية من الكفاءات المحلية. ويشدّد على أن التحدي الحقيقي يبقى في إيجاد أفكار وسيناريوهات أصيلة، معتبرًا أن نجاح أي عمل درامي يبدأ من حكاية مقنعة ومؤثرة قبل أي عنصر آخر.