انطلق عرض فيلم Peaky Blinders: The Immortal Man لأول مرة على منصة نتفليكس الرقمية بداية من يوم الجمعة 20 مارس/آذار الحالي، ليثير ضجة واسعة بين محبي المسلسل الشهير بسبب الوفاة الدموية لبطله تومي شيلبي.
فبعد 6 مواسم من المسلسل، تصل هيمنة تومي في برمنغهام وخارجها إلى نهاية عنيفة تليق به في فيلم "بيكي بلايندرز: الرجل الخالد"، إذ يرتدي كيليان مورفي القبعة المسطحة الشهيرة للمرة الأخيرة قبل أن يلقى حتفه بطريقة دموية.
وكما ينتقل التاج البريطاني من الملك إلى ولي العهد فور وفاته، كذلك تنتقل القبعة من شيلبي الأب إلى ابنه المتمرد ديوك، الذي يؤدي دوره في الفيلم باري كيوغان.
تحدث مؤلف ومبتكر مسلسل "بيكي بلايندرز" ستيفن نايت، في مقابلة مع مجلة "فارايتي"، عن سبب وفاة تومي، والشجار العنيف بين الأب والابن (كيليان مورفي وباري كيوغان)، وتفاصيل تصوير أصعب المشاهد.
وقال ردا على سؤال بشأن معرفته بـ"كيف ستكون نهاية تومي"، قائلاً: كنتُ أحاول أن أجد له نهاية. كنتُ أواجه صعوبةً في ذلك، لأن تومي شيلبي قال في المسلسل إن الشخص الوحيد القادر على قتل تومي شيلبي هو تومي شيلبي نفسه، لكنني لم أكن أريد أن يحدث ذلك، ثم فجأةً أصبح الأمر واضحًا تمامًا.
وأوضح مبتكر السلسلة أن الأمر سيتعلق بالدوق، قائلا: لا بد أن تحدث الوفاة، فالأمر يدور حول الخلافة والإرث، ولطالما كانت علاقة تومي شيلبي بالحياة والموت غريبة. فهو يسير على حافة الهاوية، إنه مغرم بالموت السهل منذ الحرب العالمية الأولى.
وتابع: الأمر لا يقتصر على كونه مصابًا بجروح قاتلة على الأرجح، بل هو خاتمة رحلته: أنه سيذهب ليلحق بعائلته وبغريس، ويفعل ذلك. وطلبه من الدوق استخدام الرصاصة المنقوش عليها الاسم يجعلها جزءًا من تقاليد وراثة السلطة لابنه.
وعن شعوره أثناء كتابة مشهد موت تومي، قال ستيفن نايت: كان الأمر مؤثرًا للغاية، خاصةً بعد مشاهدة العرض الأول للفيلم، لأنه كان جزءًا من حياتي منذ الثمانينيات، ولأنه كيليان، ولأنه قدّم أداءً رائعًا.
رداً على سؤال علم كيليان المسبق بموت تومي شيلبي، قال مبتكر السلسلة: نعم إنه كان يعلم، لكن لم أكن أنا من قال أنه سيموت، بل تحدثنا عن الأمر. شعرتُ أن نهاية هذا الأمر ستكون حتمية برحيله. لم أكن أتخيله يتقاعد. كان لا بد من حدوث ذلك.
وتطرق للحديث عن تصوير مشهد إطلاق النار بين كيليان وتيم روث وسط الخيول، موضحاً: كان هناك دويّ إطلاق نار، وكان علينا أن نظهر ذعر الخيول، وعندما رفع الحصان قوائمه الأمامية أمام كيليان، وهو واقف هناك ويشير بيديه إلى مسافة معينة من حوافره، فهذا حقيقي، وليس بديلًا. وكاد الأمر أن ينتهي بكارثة، لكن كيليان ظل واقفًا مكانه، رغم أنه ليس من محبي الخيول، لكنه ظل واقفًا حتى نزل الحصان، وبدأ يهدئه حقًا، وهو ما أثار إعجابي الشديد.
مشهد آخر لا يُنسى هو الشجار بين كيليان وباري في حظيرة الخنازير، إذ صُوّر في موقع حقيقي، تحديداً في حظيرة صغيرة، والمفاجأة أنه بمجرد أن سقط باري على الأرض، حاولت الخنازير التهامه.