أثارت النجمة العالمية باريس هيلتون تفاعلًا واسعًا بعد ظهورها في بودكاست The Skinny Confidential Him & Her Show، إذ فتحت قلبها للحديث عن تجربتها الشخصية مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، واضطراب الحساسية تجاه الرفض، في حلقة من المقرر عرضها في 26 يناير، ضمن حوار مطول أجرته مع مقدمي البرنامج لورين بوستيك ومايكل بوستيك، كاشفة تفاصيل مؤثرة عن طفولتها، وتشخيصها المتأخر، وتأثير ذلك على حياتها المهنية والشخصية.
أوضحت باريس هيلتون أنها شُخّصت رسميًا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في أواخر العشرينيات من عمرها، مشيرة إلى أنها عانت أيضًا من اضطراب الحساسية تجاه الرفض، وهو اضطراب يرتبط غالبًا بالمصابين بهذا النوع من الاضطرابات العصبية، ويسبب ألمًا عاطفيًا شديدًا عند الشعور بالرفض، وفق ما نقلته عنها مجلة "بيبول".
وبيّنت هيلتون أن هذا الاضطراب كان يشبه صوتًا داخليًا سلبيًا يهاجم الإنسان باستمرار، مؤكدة أنها لم تكن تعرف ماهيته سابقًا، قبل أن تتواصل مع عدد كبير من المصابين باضطراب فرط الحركة، لتكتشف أن كثيرين يمرون بالمشاعر نفسها، ووصفت هذا التواصل بأنه كان مفيدًا وداعمًا لها.
وأضافت أن ما مرت به خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، إلى جانب ضغط الإعلام، جعل تجربتها مع اضطراب الحساسية تجاه الرفض مؤلمة للغاية على المستويين النفسي والعاطفي.
في تصريحات سابقة لمجلة "بيبول"، أكدت باريس هيلتون أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه شكّل جزءًا أساسيًا من شخصيتها الحالية، معتبرة أنها لم تكن لتصبح ما هي عليه اليوم من دونه.
وفي السياق نفسه، تعاونت هيلتون مع الخبيرة سارة غرينبرغ والدكتور أندرو كان في سلسلة يوتيوب بعنوان Inclusive by Design، استعرضت خلالها طرق تنظيم منزلها بما يتناسب مع احتياجاتها واحتياجات فريقها من المصابين باضطراب فرط الحركة، موضحة أنها أرادت مشاركة الاستراتيجيات التي تعلمتها في إدارة هذا الاضطراب، سواء في حياتها الشخصية أو المهنية، على أمل المساهمة في تقليل الوصمة المرتبطة به، وجعل مفهوم التنوع العصبي أقرب إلى الناس.
وأكدت هيلتون أن كثيرين ممن يفكرون بطريقة مختلفة يشعرون بوحدة شديدة، لذلك سعت إلى خلق مساحة آمنة تُظهر فيها كيف تحتضن اضطراب فرط الحركة الخاص بها وتحوله إلى طاقة إيجابية.
تطرقت باريس هيلتون أيضًا إلى سنوات نشأتها، مشيرة إلى أنه لم يكن هناك وعي كافٍ باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه خلال طفولتها، وقالت إن الدراسة كانت مرهقة بالنسبة لها، إذ كانت تنسى واجباتها المدرسية باستمرار وتتعرض للمشاكل مع المعلمين، ما جعلها تشعر أن هناك خطأ ما بداخلها، رغم محاولتها الدائمة إخفاء حزنها خلف قناع من القوة.
وأضافت أنها كانت تمر بمشاعر متراكمة ومجهدة، لكنها اليوم، وبعد حديثها مع كثيرين يشاركونها التجربة نفسها، باتت تفهم تلك المرحلة بشكل أعمق.
وختمت هيلتون حديثها بالتأكيد على أنها ترى اضطراب فرط الحركة اليوم كقوة خارقة، معتبرة أنه مصدر إبداعها الدائم وتدفق أفكارها الجديدة، مشيرة إلى أنها تتمنى لو امتلكت هذا الوعي عندما كانت طفلة، لكنها تعمل الآن من أجل تلك الطفلة التي بداخلها.