في خطوة تعزز من مكانة الفن المصري على الساحة الدولية، يخوض الفنان القدير حسين فهمي تجربة سينمائية استثنائية ببطولة الفيلم الصيني The Story I Found In China. العمل الذي تنتجه شبكة CGTN العالمية، استغرق تصويره 17 يوماً تنقل خلالها "البرنس" بين كبرى المدن الصينية مثل بكين، هانتشو، سوتشو، وشنتشن، لتوثيق التحولات الاجتماعية الكبرى في المجتمع الصيني المعاصر.
ينتمي الفيلم لنوعية "الدوكودراما" Docudrama، وهو القالب الفني الذي يمزج بين الحقائق الوثائقية والمعالجة الدرامية. ويجسد حسين فهمي شخصية "رحّالة مسن" أثقلته السنين لكنه لم يفقد حكمته ونبله. وعن هذا الدور، صرح فهمي بأن الشخصية جذبتها بأبعادها الإنسانية العميقة وصراعها بين القوة والضعف، مؤكداً أن الفن هو الجسر الأقوى للحوار بين الحضارات العريقة مثل مصر والصين.
لا يعد الفيلم مجرد عمل فني عابر، بل يأتي كأداة من أدوات القوة الناعمة تزامناً مع استعدادات القمة العربية الصينية الثانية، واحتفالات مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين. ويهدف المشروع إلى تعزيز التقارب الثقافي والإعلامي، وتقديم رؤية سينمائية عابرة للحدود تهم الجمهور العربي والآسيوي على حد سواء.
أكدت المنتجة الصينية أوه شياو لان أن اختيار "حسين فهمي" لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تقديراً لمسيرته الحافلة التي تمتد لـ 50 عاماً، ولكونه وجهاً مألوفاً ومحبوباً يمتلك قدرة فريدة على التواصل مع مختلف الأجيال. الفيلم من إخراج شيو وي وإنتاج ليو جانجيون، ويشارك فيه نخبة من الممثلين الصينيين، ومن المقرر عرضه قريباً عبر منصات CGTN العالمية.
بهذا العمل، يثبت حسين فهمي أن الفن لا يعرف حدوداً جغرافية، وأن الفنان الحقيقي يظل قادراً على العطاء والابتكار في مختلف بقاع الأرض مهما تعاقبت السنوات.