طُويت أخيرًا واحدة من أطول قصص الفقد والغموض، بعدما تمكن الشاب المعروف إعلاميًا بـ"إسلام الضائع" أو "إسلام ضحية عزيزة بنت إبليس" من الوصول إلى عائلته الحقيقية، لينهي رحلة امتدت لأكثر من أربعة عقود، بدأت من لحظة اختطافه رضيعًا، وانتهت بلقاء أعاد إليه اسمه وهويته، في واقعة إنسانية تعكس حجم المعاناة التي قد يعيشها إنسان بعيدًا عن أسرته لسنوات طويلة، بما يشبه أحداث مسلسل "حكاية نرجس" في كشفه لتفاصيل الغياب والبحث عن الحقيقة.
@user8673330484570 عاوزين مليون مشاهد ياناس لم علينا عبيدك يارب
♬ الصوت الأصلي - اسلام ............🤯
تصدر اسم إسلام محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره في بث مباشر عبر تطبيق TikTok، كشف فيه عن تطابق نتائج تحليل البصمة الوراثية (DNA) مع عائلة في ليبيا.
وخلال البث، بدا عليه التأثر الشديد، حيث روى تفاصيل اللحظة التي تلقى فيها النتيجة في وقت متأخر من الليل، مؤكدًا أنه عاش حالة من الصدمة وعدم التصديق، خاصة بعد اكتشاف أصوله الليبية رغم نشأته في مصر.
@4adam0x0 اسلام عثر على اهله بعد ٤٤ سنة اهله طلعوا ليبيين مصريين قصة اقرب للخيال! #اسلام_الضائع #عزيزة #حكايه_نرجس #مصر
♬ الصوت الأصلي - 𝕲𝖍𝖔𝖘𝖙 — الشَّبَح
وأوضح أن اسمه الحقيقي لدى أسرته هو "محمد"، لكنه قرر الاحتفاظ باسم "إسلام" الذي عاش به طوال حياته، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة تمثل نهاية مرحلة طويلة من الشكوك، وبداية حياة جديدة مع عائلته.
واكتشف إسلام أنه مواليد 18 أبريل/ نيسان، إذ قال خلال البث: النتيجة جاتلي امبارح الساعة 11 بليل، حسيت إن مخي نمل مش عارف أنام ومش عارف أعيط ولا أفرح واسمي الحقيقي هو محمد عند أهلي، بس هخليه إسلام زي ما أنا وعيد ميلادي بعد بكرة أنا مولود 18 أبريل/ نيسان.
@mbcmasr999 إسلام لقى أهله بعد ٥٧ تحليل
♬ الصوت الأصلي - quraan kareem 🤍🕊️
كشفت نتائج التحاليل أن إسلام ينتمي إلى عائلة ليبية من قبيلة "بن عمر"، وأن اسمه الحقيقي هو "محمد ميلاد رزق صالح".
كما تبيّن أن والديه ما يزالان على قيد الحياة ويعيشان في ليبيا، إلى جانب عائلة كبيرة تضم 20 شقيقًا وشقيقة، عبارة عن 9 ذكور، و11 ابنة.
ووثّق ظهوره الأول مع عائلته لحظة مؤثرة، لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور، الذي تابع تفاصيل لمّ الشمل بعد سنوات طويلة من الفقد، في قصة أعادت التأكيد على أن بعض الحكايات، مهما طال غيابها، تجد طريقها للنهاية.
تعود فصول القصة إلى أكثر من 43 عامًا، حين تم اختطاف إسلام وهو رضيع لا يتجاوز عمره سوى شهر ونصف من أحد مستشفيات الإسكندرية.
وعاش لسنوات تحت رعاية سيدة عُرفت إعلاميًا باسم "عزيزة بنت إبليس"، قبل أن يكتشف في سن الحادية عشرة أنها ليست والدته، بل متورطة في خطف الأطفال.
ومنذ ذلك الحين، بدأ رحلة بحث طويلة عن هويته، تنقّل خلالها بين دور الأيتام وعاش مع أسرة في محافظة المنوفية لأكثر من 20 عامًا، قبل أن تثبت تحاليل DNA عدم وجود صلة قرابة بينهم.
ولم تتوقف محاولاته، إذ أجرى ما يقارب 57 تحليلًا مع عائلات مختلفة، إلى أن جاءت النتيجة الحاسمة التي أعادته إلى جذوره الحقيقية.
أعاد مسلسل "حكاية نرجس" تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا الإنسانية غموضًا، وهي قصة "إسلام الضائع"، بعدما استوحى أحداثه من تفاصيل حقيقية عاشها بطل القصة.
ومع عرض العمل خلال موسم رمضان 2026، وبطولة ريهام عبد الغفور، تصاعد الاهتمام الجماهيري بالقضية من جديد، لتتحول من حكاية منسية إلى تريند واسع على مواقع التواصل، خاصة بعد ظهور إسلام في بث مباشر كشف فيه عن وصوله إلى عائلته الحقيقية.