فتح المخرج والمنتج طارق العريان قلبه، كاشفًا عن محطات إنسانية ومهنية شكّلت مسيرته، من علاقة معقدة بوالده الراحل، إلى هواجس النجاح والاكتئاب، وصولًا إلى أحلام فنية مؤجلة لا تزال تطارده رغم سنوات من التألق.
توقف المخرج طارق العريان عند علاقته بوالده المنتج الراحل رياض العريان، مؤكدًا أن الصرامة كانت العنوان الأبرز لتعامله معه. ورغم قسوة التجربة، يراها اليوم مدرسة لا تُنسى.
وقال خلال ظهوره في برنامج "عندك وقت مع عبلة" على شاشة MBC مصر: أبويا كان منتج صعب، وطلع عيني لما قررت أعمل فيلم الإمبراطور، لكن التجربة دي فرقت معايا جدًا واتعلمت منها كتير.
وأكد أن والده لا يزال حاضرًا في وجدانه، ويرى بصمته في كل نجاح يحققه، وكأنه يشاركه كل عرض خاص وكل خطوة جديدة.
كشف العريان عن فلسفته في اختيار مشروعاته، مؤكدًا أنه لا يؤمن بالعشوائية، بل يعمل وفق خطط ورؤية واضحة. وأضاف: دايمًا عندي خطة وبشوف أنا عاوز إيه، ومبحبش أستنى حد يجيبني، ولا أشتغل تحت تحكم. وأشار إلى أن تجربته في الإعلانات جعلته أكثر إصرارًا على السيطرة الكاملة على أفلامه.
كما اعترف طارق العريان بأن الكوميديا ليست ملعبه المفضل، معتبرًا إياها من أصعب الألوان الفنية بالنسبة له. وقال: أعمال الكوميديا ليها تركيبة مش شبهي، وعمري ما كتبت أعمالي كاملة، وفيلم "ولاد رزق" جالي جاهز.
في اعتراف لافت، تحدث العريان عن شعوره بالاكتئاب بعد الانتهاء من كل فيلم ناجح. وأوضح: لما بخلص فيلم بيجيلي اكتئاب، ولو معنديش حاجة أعملها تبقى كارثة، وبسأل نفسي دايمًا: هو ده آخرك؟ وأكد أن هذا السؤال هو الدافع الدائم للبحث عن تحدٍ جديد وعدم الركون للنجاحات السابقة.
كشف العريان عن حلم فني يراوده منذ سنوات، يتمثل في تقديم شخصية عنتر بن شداد في عمل متكامل. وقال: عنتر شاعر عبقري، ونفسي أقدمه بشكل مختلف، ودايمًا حاسس إني مقصر ومش بطبطب على نفسي.
أعرب طارق العريان عن رغبته في التعاون مع النجم العالمي روبرت دي نيرو، معتبرًا ذلك حلمًا كبيرًا. كما أبدى تطلعه للعودة إلى هوليوود بعد تجربتي "الإمبراطور" و"الباشا"، مشيرًا إلى أن مشكلات تقنية في الصوت بفيلم "الباشا" حالت دون استمراره هناك بالشكل الذي كان يطمح إليه.
وتحدث العريان عن أقرب أصدقائه في الوسط الفني، مؤكدًا أن الفنان عمرو يوسف يحتل مكانة خاصة لديه، سواء على المستوى الإنساني أو المهني. وأشار إلى تعاونهما الأخير في فيلم "السلم والثعبان – لعب عيال"، الذي عكس حالة واضحة من التفاهم الفني.
أكد طارق العريان أن الإخراج هو شغفه الأول، رغم حبه للإنتاج. وقال: الإخراج متعة أكبر، وهو الأقرب لقلبي، ومبحبش إخراج الكليبات. وأوضح أن دخوله عالم الكليبات في بداياته، خاصة مع عمرو دياب، كان بدافع الادخار لإنتاج أفلامه الخاصة.
في ختام حديثه، كشف العريان عن نظرته المختلفة للمال، مؤكدًا أنه لطالما شعر بالثراء الداخلي قبل المادي. وقال: دايمًا حاسس إني أغنى واحد في العالم، ومبحبش كلمة أصل ده أكل عيش، لأنها ممكن تموتني، مع إن في ناس مضطرة وده مش عيب.