أعلن السيناريست سيد فؤاد، رئيس "مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية"، إطلاق مسابقة جديدة للسيناريو وسينما المؤلف تحمل اسم المخرج الراحل داوود عبد السيد، ضمن فعاليات الدورة الـ15 من المهرجان، في خطوة تعكس تقدير المهرجان لإسهاماته البارزة في تاريخ السينما المصرية والعربية، وتكريمًا لدوره الريادي في ترسيخ مفهوم سينما المؤلف كتابة وإخراجًا.
وأوضح أن الدورة المقبلة من المهرجان ستُهدى إلى روح داوود عبد السيد تقديرًا لمسيرته الفنية الثرية وما قدمه من أعمال خالدة شكّلت علامات فارقة في الوعي السينمائي العربي، وفتحت آفاقًا جديدة أمام السينما ذات الرؤية الفكرية والإنسانية العميقة.

من جانبها، أكدت المخرجة عزة الحسيني، مديرة "مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية"، أن المسابقة الجديدة تستهدف دعم تجارب سينما المؤلف وتشجيع الأصوات الإبداعية المستقلة، مشيرة إلى أن من أبرز شروط المشاركة أن يكون مشروع السيناريو جديدًا ولم يسبق تنفيذه سينمائيًا، على أن يتولى كاتب السيناريو نفسه إخراج العمل بما يعزز وحدة الرؤية الفنية ويمنح صناع الأفلام مساحة أكبر للتعبير الحر.
أوضحت عزة الحسيني أن لجنة تحكيم مسابقة "داود عبد السيد" لسينما المؤلف تضم مجموعة من أبرز كتاب السيناريو في مصر والعالم العربي، وهم: عبد الرحيم كمال، وناصر عبد الرحمن، ووسام سليمان، لما يمتلكونه من خبرات فنية ورؤى إبداعية متنوعة قادرة على تقييم التجارب الجديدة بعمق وموضوعية.
ويُعد عبد الرحيم كمال واحدًا من أهم كتاب الدراما والسينما في مصر خلال العقدين الأخيرين، وقدم أعمالًا حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا واسعًا من بينها مسلسلات الخواجة عبد القادر، وشيخ العرب همام، والقاهرة كابول، إلى جانب إسهاماته السينمائية مثل الكنز وعلى جنب يا أسطى، وتتميز كتاباته بالحس الإنساني والبعد التاريخي والفلسفي.
وارتبط اسم السيناريست ناصر عبد الرحمن بعدد من أبرز أفلام السينما الواقعية في مصر، من بينها المدينة، وهي فوضى، ودكان شحاتة، إذ عُرفت أعماله بالجرأة والقدرة على ملامسة القضايا الاجتماعية والإنسانية المعاصرة برؤية نقدية صادقة.
وتملك السيناريست وسام سليمان مسيرة حافلة بالتجارب المستقلة؛ فقد شاركت في كتابة عدد من الأعمال السينمائية التي عُرضت في مهرجانات عربية ودولية، من بينها فتاة المصنع، وبنات وسط البلد، وفي شقة مصر الجديدة، وأحلى الأوقات. وتتميز أعمالها بالاقتراب من التفاصيل الإنسانية والواقع اليومي.
يُذكر أن مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية في دورته الخامسة عشر يترأس شرفه النجم الكبير محمود حميدة، بينما يرأس لجنته العليا المنتج والموزع السينمائي جابي خوري، في دورة يُتوقع أن تحمل طابعًا خاصًا من الاحتفاء بسينما المؤلف والتجارب الإبداعية الجادة.