في إنجاز سينمائي سعودي جديد، واصل فيلم "هجرة" للمخرجة شهد أمين حضوره اللافت على الساحة الدولية، بعدما تُوّج بالجائزة الكبرى كـ"أفضل فيلم روائي طويل" في الدورة السادسة عشرة من مهرجان مالمو للسينما العربية، التي أُعلنت نتائجها في مدينة مالمو السويدية، وسط احتفاء واسع بالبصمة السعودية المتصاعدة في المحافل العالمية.
ولم يتوقف التألق عند هذا الحد، إذ حصد الفنان السعودي نواف الظفيري جائزة "أفضل ممثل" عن دوره في الفيلم نفسه، كما تُوّج بالجائزة ذاتها في مهرجان قرطاج السينمائي، ليؤكد حضوره القوي وأداءه اللافت الذي حظي بإشادة نقدية واسعة.
في تصريح خاص لموقع "فوشيا"، عبّر الظفيري عن سعادته تجاه هذا التتويج، قائلًا: تعني لي هذه الجائزة شخصيًا القليل، ولله الحمد، لكن سعادتي بها كبيرة جدًا لأنها جاءت باسم وطني المملكة العربية السعودية، وهذا ما يعطيها في قلبي معنى أعمق وأسمى بكثير.
وأضاف متحدثًا عن مفهوم الإنصاف في الجوائز الفنية: كلمة "الإنصاف" كبيرة ومعقدة فعلًا. للمشاهد حقه الكامل، وللجنة التحكيم حكمها الفني، وأحيانًا تتقاطع هذه الحقوق بطريقة تجعل التوفيق بينها تحديًا حقيقيًا.
وحول ربط نجاح الفيلم بالإيرادات، أوضح: أؤيد تمامًا ربط نجاح الفيلم بشباك التذاكر، إذا لم يحقق العمل أرباحًا، فلا يمكننا أن نطلق عليه صناعة سينمائية بالمعنى الحقيقي، الصناعة الحقيقية هي منظومة اقتصادية مستدامة، وليست مجرد إنتاج يعتمد على الدعم.
وأشار الظفيري إلى التحديات التي تواجه القطاع السينمائي، قائلًا: المشكلة أعمق مما تبدو؛ تبدأ من سعر التذكرة، وتمر بتكلفة الخدمات داخل الصالات، وتشمل التوزيع والتسويق والجمهور المستهدف. كل هذه الحلقات مترابطة، وأي خلل فيها يؤثر على المنظومة بالكامل.
واختتم حديثه بطموحاته للسينما السعودية: أطمح أن تصبح سينما بلادي صناعة حقيقية، تسهم في الناتج المحلي الإجمالي، بدلًا من أن تظل عالة على الدولة. صناعة تولّد فرص عمل، وتصدّر ثقافة، وتخلق قيمة اقتصادية وفنية في آن واحد… هذا هو الهدف الذي يجب أن نعمل جميعًا من أجله.
سبق أن حصد نواف الظفيري جائزة أفضل ممثل في أيام قرطاج السينمائية 2025 عن دوره في فيلم "هجرة" للمخرجة شهد أمين، ليصبح أول ممثل سعودي يحصد هذه الجائزة المرموقة في المهرجان.