تعرَّض المسلسل السعودي "شباب البومب 14" لانتقادات حادة؛ بعد مشهد تعنيف "عامر" لشقيقته عقب اكتشافه تعاطيها الأدوية المهدئة، ما اعتبره البعض تعزيزًا لفكرة الذكورية في المجتمع العربي.
في المشهد الذي عرض في الحلقة الثامنة من المسلسل، يكتشف عامر محاولة شقيقته منح والدتهما حبوبًا مهدئة، بعد رؤيتها تعاني صداعًا وضغطًا نفسيًا؛ بسبب مسؤوليات المنزل. وعلى الفور، يصفعها على وجهها ويبدأ بتوبيخها، ويطردها من المنزل.
ورغم البعد التوعوي الذي حاول صناع العمل إيصاله للمشاهدين، إلَّا أن البعض اعتبره محاولة لترسيخ فكرة أن الإخوة الذكور يتمتعون بالعقلانية والوعي مقارنة بالإناث، وأن لهم الحق في التدخل بشؤونهن الحياتية، حتى مع وجود الوالدين.
وأعربت إحداهن عن استيائها من المشهد معلقة: اللي استفزني مشهد ضرب الأخ لأخته عُرض كتصرف مفهوم ومبرر والأخت سامحته بكل سهولة وكأن هذا الشيء عادي ومقبول.
وتابعت: قد يكون هذا واقع في بعض العوائل لكن من غير المقبول أن الدراما تطرح هالأفكار من دون نقد، خصوصًا أن كثير من متابعي المسلسلات مراهقين وأطفال لأن هذا يزرع فكرة أن العنف والسيطرة الذكورية أمر طبيعي.
ولفت آخرون إلى أن عرض مثل هذه المشاهد ذات بعد سلبي على المجتمع، خاصة أن متابعي العمل أغلبهم من المراهقين، وكتبت إحداهن: المسلسل هذا أصلًا يتعمد دائمًا إظهار أن النساء ساذجات غبيات مضحوك عليهن وأخذهن طقطقة أبو طاقية حلال المشاكل سوبر هيرو المشكلة أن متابعينه أطفال هذا غير الأفكار السخيفة مثل استراحة البنات والميانة بينهم.
من جهة أخرى، دافع البعض عن العمل معتبرين المشهد يمت للواقع، وأن رد فعل عامر على شقيقته منطقي، فكتب أحدهم: تعاطي مخدرات يعني مثلًا لو أخت كبيرة بتشوفه أخوها الصغير بتقوله تعال يا قلبي أشوف؟ الموضوع ممكن بدقايق يتطور ويذبّح فيهم إذا ما صفقته وطردته أو عزلته كأقل تقدير هديها بس.
يعود المسلسل في موسمه الجديد ليستكمل طرح قضايا الشباب والأسرة بأسلوب اجتماعي خفيف، مقدمًا مواقف يومية تعكس الواقع والتغيرات التي يشهدها المجتمع السعودي، مع الحفاظ على هوية العمل التي رسخت حضوره القوي على مدار مواسمه السابقة.
يُعرض مسلسل "شباب البومب 14" يوميًا خلال شهر رمضان بعد أذان المغرب مباشرة، في تمام الساعة السابعة مساءً حصريًا على قناة روتانا خليجية.