أطل الفنان محمد غنيم تلفزيونياً ليعلن تراجعه عن الصيغة الهجومية لمنشوره الأخير الذي فجّر غضباً واسعاً لإساءته للسيدات. وأكد غنيم أنه قام بتعديل صياغة تدوينته فور شعوره بسوء الفهم، معترفاً بأنه لم يتوقع نهائياً أن تتطور الأمور وتتصاعد إلى حد اتخاذ إجراءات نقابية صارمة ضده ومنعه من ممارسة مهنة التمثيل.
جاءت تصريحات غنيم الدفاعية خلال استضافته في برنامج "خط أحمر" عبر شاشة قناة "الحدث اليوم"؛ حيث قدم توضيحاً شاملاً لمقصده الحقيقي، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي كان انتقاد ظاهرة إطعام كلاب الشوارع بطرق عشوائية وغير هادفة، وليس الإساءة إلى المرأة أو أي فئة مجتمعية أخرى.
واعتبر الفنان أن ما كتبه عبر حسابه لم يكن سوى مجرد انفعال إنساني عابر، دافعه الغيرة، الخوف، والقلق على المظهر العام وصحة المواطنين في الشوارع المصرية.
استطرد غنيم مبرراً وجهة نظره بالعودة إلى خلفيته المهنية والعلمية؛ حيث أشار إلى أنه يتحدث بصفته طبيباً قبل أن يكون فناناً وممثلاً. وأوضح أن انتشار ظاهرة إطعام الكلاب الضالة في الأحياء السكنية دون رقابة أو وعي يفرز مخاطر بيئية وصحية جسيمة، نتيجة ترك بقايا الأطعمة والمخلفات في الطرقات العامة، ما يحولها بمرور الوقت إلى بؤر نشطة للميكروبات والأمراض.
وأضاف الطبيب والفنان أن المشكلة الحقيقية تكمن في تغيير السلوك الطبيعي والغرائزي للحيوانات وزيادة تجمعاتها المخيفة وسط السكان جراء التغذية غير المدروسة، مستشهداً بتقارير وإحصاءات سابقة حذرت من وجود ملايين الكلاب بالشوارع، ومطالباً في الوقت ذاته بتقنين صحي واجتماعي صارم يوازن بين الرفق بالحيوان والحفاظ على سلامة البيئة والمجتمع.
تأتي هذه التوضيحات التلفزيونية الدفاعية من الفنان محمد غنيم بعد أن أصدر مجلس نقابة المهن التمثيلية قراراً رسمياً وحاسماً بإيقافه عن التمثيل فوراً، وعدم تجديد التصريح السنوي الخاص به لمزاولة المهنة، إلى جانب منعه تماماً من المشاركة في أي أعمال فنية لاتهامه بالإساءة اللفظية والتطاول على السيدات.
وكانت الأزمة قد اندلعت شرارتها الأولى عندما نشر غنيم منشوراً عبر حسابه الشخصي على "فيسبوك" هاجم فيه السيدات اللاتي يعتنين بالحيوانات الضالة، كاتباً نصاً: أدعو الدولة لعمل شلاتر للستات اللي بيأكلوا كلاب الشارع مع الكلاب ونبقى خلصنا منهم سوا، وهو المنشور الذي فجر الغضب ضده وصنف كإهانة مباشرة للمرأة المصرية، وانتهت به بقرار نقابة المهن التمثيلية بوقفه عن العمل الفني كلياً.