جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

نجوم الفن يكتبون قصة جديدة لـ كأس إفريقيا

نُشر: آخر تحديث:

لم تقتصر كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في المغرب، على المنافسة الرياضية فحسب، بل تحوّلت إلى تظاهرة فنية وثقافية متكاملة، اجتمعت فيها كرة القدم مع الموسيقى والسينما وصناعة النجومية.

من حفل الافتتاح إلى مناطق المشجعين، مرورًا بالمدرجات، كان حضور نجوم الفن جزءًا لا يتجزأ من أجواء البطولة، ليعيد تشكيل "الكان" كحدث يتجاوز حدود الملاعب ويصل إلى قلوب الجماهير عبر الثقافة والإبداع.

النجوم يصنعون أجواء "الكان" خارج المستطيل الأخضر

منذ الأيام الأولى، بدا واضحًا أن "الكان" لم يُعش فقط داخل المستطيل الأخضر، بل امتد إلى المنصات الفنية، مناطق المشجعين، Anfa Park، والمدرجات، حيث حضر الفنانون والمشاهير كجزء من المشهد العام للبطولة، إما عبر إحياء الحفلات الرسمية أو عبر تشجيع منتخباتهم من قلب الملاعب.

حفلات الافتتاح والختام.. تداخل الفن بالكرة

في حفل الافتتاح الذي احتضنته الرباط، تصدّر المشهد مزيج فني يجمع بين المحلي والعالمي. حضور French Montana أعطى للحفل بُعدًا دوليًا واضحًا، خصوصًا وأنه من أكثر الفنانين ارتباطًا بالثقافة الإفريقية في أعماله الأخيرة.

إلى جانبه، جاء Davido ليعكس قوة الحضور النيجيري الموسيقي عالميًا، بينما لعب RedOne دور الرابط الفني بين الحدث والهوية الموسيقية للبطولة، بصفته المشرف على المشروع الموسيقي المصاحب للكان.

كما شارك كل من Jaylann، Lartiste، ودعاء لحياوي في إضفاء الطابع المغربي المعاصر على الحفل، جامعِين بين الموسيقى الشعبية والحديثة، في عرض استعراضي صُمم ليُقدَّم للعالم كواجهة فنية للمغرب وإفريقيا معًا.

حفل الختام، الذي سبق المباراة النهائية بين المغرب والسنغال، اتجه أكثر نحو البُعد الرمزي والاستعراضي. اللافت كان الظهور الخاص للنجم العالمي إدريس إلبا، الذي قدّم أداءً موسيقيًا على أرضية الملعب، في لحظة جسّدت التقاطع بين السينما والموسيقى وكرة القدم.

لم يكن ظهوره مجرد فقرة فنية، بل رسالة عن المكانة التي أصبحت تحتلها كأس إفريقيا كمنصة جذب لنجوم الصف الأول عالميًا.

أخبار ذات صلة

مادونا

مادونا تقضي عطلة فاخرة في المغرب (صور)

تجربة فنية متنوعة بين الراي والهيب هوب والكنّاوة

بعيدًا عن الملاعب الرسمية، لعبت مناطق المشجعين، خصوصًا Fan Park Village في Anfa Park بالدار البيضاء، دور القلب النابض للبطولة جماهيريًا وفنيًا.

هناك تحوّلت ليالي "الكان" إلى مهرجانات مفتوحة، جمعت بين بث المباريات والعروض الموسيقية الحية. شهد Anfa Park حفلات متتالية أحياها فنانون من مدارس فنية مختلفة، أبرزهم دنيا بطمة وEKO، سعد لمجرد، الشاب خالد، Hoba Hoba Spirit، فهد بنشمسي & The Lalla، حاج سعيد برادة، L2B، نسيم حداد، Mister You، حميد القصري، ثم إلغراند طوطو في ليلة الختام. هذا التنوع لم يكن عشوائيًا، بل عكس رغبة واضحة في تمثيل كل الأذواق: من الراي إلى الراب، من الفيوجن إلى الموسيقى الكناوية، ومن البوب إلى الأغنية الشبابية.

وجود الشاب خالد في Anfa Park لم يكن فقط كفنان يُحيي حفلاً، بل كرمز موسيقي جزائري حاضر في بطولة تُقام بالمغرب، في لحظة فنية تجاوزت كل الحسابات الكروية. الأمر نفسه ينطبق على إلغراند طوطو، الذي اختتم ليالي Anfa Park بحضور جماهيري كبير، مؤكّدًا مكانته كأحد أبرز رموز الموسيقى الحضرية بالمغرب حاليًا.

النجوم في المدرجات.. دعم وإطلالات لافتة

في المدرجات، لم يكن حضور المشاهير أقل لفتًا للانتباه. الشاب خالد شوهد وهو يتابع مباريات المنتخب الجزائري، وظهر ذلك أيضًا في منشوراته من الرباط، حيث شارك جمهوره أجواء تواجده بالمغرب خلال البطولة.

Akon بدوره حضر إحدى مباريات السنغال، مؤكّدًا دعمه لمنتخب بلده الأم، في صورة اختزلت العلاقة الطبيعية بين النجومية والانتماء الوطني. French Montana وثّق بدوره تواجده في أجواء كأس إفريقيا، عبر منشورات احتفالية عكست اهتمامه الخاص بالبطولة كحدث إفريقي جامع.

ولم يقتصر الحضور على الفنانين فقط، بل شمل نجوم كرة قدم عالميين، ما منح المدرجات بعدًا إضافيًا من الجاذبية الإعلامية. زين الدين زيدان حضر لدعم ابنه لوكا زيدان مع المنتخب الجزائري، بينما شوهد كيليان مبابي وهو يساند أشرف حكيمي في مباريات المنتخب المغربي، كما حضر أيضًا مباراة للكاميرون بحكم أصوله العائلية.

أوريلين تشواميني حضر بدوره لتشجيع الكاميرون، بينما تابع عثمان ديمبيلي مواجهة المغرب ومالي من المدرجات. أما رابح ماجر، فكان حضوره دعمًا مباشرًا للمنتخب الجزائري، في صورة تختصر ارتباط الأساطير الكروية بمنتخباتهم حتى بعد الاعتزال.

ما ميّز هذه النسخة من كأس إفريقيا هو أن المشاهير لم يكونوا مجرد ضيوف شرف عابرين، بل جزءًا من الصورة العامة للبطولة. بعضهم صعد إلى المنصة الفنية، بعضهم جلس في المدرجات مشجعًا، وبعضهم جمع بين الاثنين. هذا التداخل جعل "كان المغرب" يبدو أقرب إلى مهرجان ثقافي رياضي شامل، حيث تتقاطع كرة القدم مع الموسيقى والسينما وصناعة الصورة الجماهيرية.

ورغم أن البطولة تظل في جوهرها حدثًا كرويًا، فإن الحضور الفني الخفيف حولها إلى تجربة أوسع، أكثر غنى من مجرد نتائج ومباريات. حضور المشاهير أعطى للمدرجات روحًا إضافية، وللحفلات بُعدًا رمزيًا، دون أن يطغى ذلك على جوهر المنافسة الرياضية، بل مكّنه من الوصول إلى جمهور أوسع، داخل إفريقيا وخارجها، بطريقة طبيعية وغير مبالغ فيها.

أخبار ذات صلة

القفطان المغربي - تعبيرية

القفطان المغربي يسجل رسميًا في اليونيسكو

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا