لم تتمالك النجمة العالمية شارون ستون دموعها خلال حضورها عرضًا مميزًا في أوبرا فيينا مساء الخميس، في لحظة إنسانية عكست تأثرها العميق بقوة الفن وقدرته على جمع الشعوب تحت سقف واحد من الثقافة والإبداع.
شهد الحفل افتتاحية لافتة استحضرت أجواء برودواي، حيث قُدمت أريا "ماريا" ومشهد الشرفة من مسرحية West Side Story للموسيقار ليونارد بيرنشتاين، في عرض حمل طابعًا احتفاليًا مزج بين الكلاسيكية والحداثة.
ووصفت ستون الأمسية بأنها "بحر من النعمة والأناقة والكرامة"، مؤكدة أن الحدث جسّد روح الوحدة والفخر الثقافي. وقد أُحيطت الفعالية بإجراءات أمنية مشددة، إذ انتشر نحو 400 عنصر من الشرطة لتأمين الحضور، الذي ضم شخصيات بارزة من بينها الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين.
وارتدت شارون ستون فستانًا مستوحى من الفن الحديث، مستلهمًا من أعمال الفنان النمساوي جوستاف كليمت، من تصميم المصمم الإيطالي الراحل فالنتينو، ما أضفى لمسة فنية على حضورها وأبرز أناقتها الشهيرة.
ولدت شارون ستون في بلدة ميدفيل بولاية بنسلفانيا عام 1958، وبدأت مسيرتها كملكة جمال قبل أن تتحول إلى عالم عرض الأزياء في أوروبا ونيويورك، ومن ثم إلى التمثيل أواخر السبعينيات.
وارتفعت شهرتها في الثمانينيات، وحققت النجومية الكاملة في التسعينيات بأفلام شهيرة مثل Sliver (1993) وThe Specialist (1994)، إلى جانب مشاركاتها في التلفزيون والمسرح، مما رسخ مكانتها كأيقونة هوليود في التسعينيات.
في عام 2001، تعرضت ستون لنزيف دماغي حاد، خضعت على إثره لعدة عمليات جراحية، وكانت حالتها مقلقة وفق أطبائها، إلا أنها تمكنت من النجاة بعد فترة طويلة من العلاج والتأهيل.
بعد التعافي، عانت من ضعف عصبي مؤقت، فقدان الحركة والنطق، وغابت عن الأضواء، ما أثر على مسيرتها المهنية ووضعها المادي، حيث صرحت سابقًا بأنها خسرت حوالي 18 مليون دولار نتيجة هذه الأزمة الصحية.
وتظل شارون ستون واحدة من أشهر أيقونات هوليود، حيث جمعت بين الأداء السينمائي المبهر، الأناقة الرفيعة، والقدرة على مواجهة المحن الشخصية.