تحدثت النجمة الحائزة على الأوسكار، بيلي إيليش (24 عاماً)، بصدق لافت عن تجربتها القاسية مع متلازمة "توريت"، واصفة الجهد الهائل الذي تبذله للسيطرة على "التشنجات اللاإرادية" tics التي ترافقها منذ تشخيصها في سن الحادية عشرة.
خلال استضافتها في بودكاست Good Hang مع النجمة إيمي بولر، كشفت إيليش أن الجمهور قد لا يلاحظ معاناتها لأنها تحترف عملية "القمع" suppressing. وقالت بيلي: عندما أكون في مقابلة، أبذل كل ما في وسعي لإخفاء تشنجاتي باستمرار. وبمجرد خروجي من الغرفة، عليّ أن أتركها تخرج كلها دفعة واحدة.
وأوضحت صاحبة أغنية Bad Guy أن محاولاتها للظهور بشكل طبيعي مرهقة للغاية، قائلة: إذا لم تروني أقوم بحركات لاإرادية اليوم، فذلك لأنكم لا تنظرون إلى ركبتي التي ترتجف باستمرار تحت هذه الطاولة، أو مرفقيّ اللذين أقبض عليهما طوال الوقت لكي لا أشتت انتباهكم.
تسبب المتلازمة أصواتاً أو حركات فجائية ومتكررة لا يمكن السيطرة عليها، وتزداد حدتها مع التوتر أو الإثارة. وشبّهت بيلي الحالة بـ "الأفكار المزعجة" التي تقتحم العقل، لكن الفرق هنا أن «فمك مجبر على قولها بصوت عالٍ».
عبرت بيلي إيليش عن استيائها من عدم فهم الناس لطبيعة المرض، مشيرة إلى أن سؤال البعض لها بـ "هل أنتِ بخير؟" عند حدوث نوبة تشنجات يزعجها، لأن هذه الحركات بالنسبة لها هي "الوضع الطبيعي". وقالت: البعض لا يملك حتى ميزة القدرة على إخفاء هذه الحركات، وعدم تفهم المجتمع لذلك أمر محبط للغاية.
ورغم هذه التحديات، استطاعت بيلي إيليش أن تصبح واحدة من أهم أيقونات الموسيقى في جيلها، محققة 10 جوائز غرامي وجائزتي أوسكار، لتثبت أن "توريت" لم يقف يوماً عائقاً أمام إبداعها العالمي.
وتحظى إيليش بشعبية واسعة بفضل أسلوبها الصريح والعفوي، وهو ما انعكس في تفاعل الجمهور الكبير مع تصريحاتها الأخيرة، حيث أشاد كثيرون بشجاعتها في الحديث عن تفاصيل حالتها الصحية ومعاناتها اليومية بعيدًا عن الصورة المثالية المعتادة للنجوم.