خيم حزن عميق على الوسط الفني المصري بعد إعلان وفاة المغني الشعبي إسماعيل الليثي، الذي رحل عن عالمنا متأثرا بإصابته في حادث سير مأساوي قبل أيام.
ويأتي إعلان الوفاة بعد مرور 3 أيام على الحادث، ظل خلالها يخضع للعلاج داخل غرفة العناية المركزة في مستشفى ملوي التخصصي بمحافظة المنيا، نتيجة إصابته بتهتك في الرئتين وفقدان كامل للوعي، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة مساء اليوم.
وُلد إسماعيل رضا عبد الكريم، الشهير باسم إسماعيل الليثي، في حي إمبابة بمحافظة الجيزة المصرية عام 1989، وبدأ طريقه الفني مبكرا جدا، إذ كان يتردد على مراكز الشباب ودار الأوبرا المصرية وهو في سن السادسة للمشاركة في الأنشطة الفنية والغناء أمام الجمهور.
ومع بلوغه سن العاشرة، حقق أول خطوة مهمة في مسيرته الغنائية بالانضمام إلى دار الأوبرا المصرية تحت قيادة المايسترو سليم سحاب، لتكون بدايته الحقيقية بالغناء الكورالي مع الفرقة قبل أن يبدأ في تطوير موهبته الفردية، ويحلق منفردا في مجال الغناء الشعبي.
اختيار الشاب الموهوب للون الشعبي جاء نتيجة نشأته في حي إمبابة، وتأثره بالبيئة المحيطة التي لعبت دورًا كبيرًا في تشكيل شخصيته الفنية، فانطلق في عالم الغناء من مسارح مراكز الشباب، ثم اتجه إلى إحياء الأفراح والمناسبات ذات الطابع الشعبي.
ومع تطور الألوان الموسيقية وبزوغ نجم "المهرجانات"، خاض إسماعيل الليثي المنافسة بقوة وتمكن خلال سنوات معدودة أن يصبح واحدا من أبرز نجومها، ويحظى بشعبية واسعة بين جمهور الأغنية الشعبية عموما.
خلال مراحل حياته المختلفة، مرت الكثير من الأحداث الصعبة على المغني الراحل إسماعيل الليثي، لكن أقساها على الإطلاق كانت وفاة ابنه "ضاضا" التي لم يتخطاها حتى وفاته.
وتوفي رضا إسماعيل الليثي بعد سقوطه من الطابق العاشر في سبتمبر/أيلول 2024، لينهار عالم المغني الشهير، كما أكد في أحد حواراته، وطلب بأن يدفن معه عند موته، في وصية هزت السيوشيال ميديا وقتها.
أيضا كانت حياة إسماعيل الليثي المالية صعبة، ما دفعه للعمل بمهن عديدة بمبالغ زهيدة قبل أن ترتفع أسهمه في مجال الأغنية الشعبية، من بينها عمله في محل كشري حيث كان يغسل الأطباق، و"شيال" لحمل أكياس الدقيق في محل دقيق التي يصل وزنها إلى 100 كيلو، ثم قيادة "توك توك".
عرف الليثي بالغناء في الأفراح والمناسبات الشعبية منذ سنوات عديدة، حتى بات صاحب حضور قوي وحجز مكانة خاصة في الوسط الغنائي الشعبي، ومن أبرز أغانيه: