كشف المخرج كريم الشناوي كواليس تعديل نهاية فيلمه الجديد "السادة الأفاضل"، للفنان أشرف عبد الباقي الذي يواصل عروضه في دور السينما محققًا إقبالًا لافتًا منذ انطلاقه، موضحًا خلفيات هذا القرار ورؤيته الراهنة لصناعة السينما.
أوضح الشناوي خلال لقائه مع الإعلامية إنجي علي عبر إذاعة "نجوم FM" أن نهاية الفيلم خضعت للتغيير بسبب اختلاف الرؤى بين صُنّاع العمل، إلى جانب ملاحظات من الرقابة.
وقال: نهاية فيلم السادة الأفاضل تغيرت لأننا كنا مختلفين، والرقابة اعترضت عليها، لكننا ما دخلناش في معركة معاهم، رغم إنّي بحب الرقابة جدًا.
وأضاف: كل مرة بقول يا رب الرقابة تتلغي، وده مالوش علاقة بعبد الرحيم كمال، وممكن يكون عنده نفس الأمنية.
تحدث الشناوي عن ميوله الفنية قائلاً إنه كان يبحث منذ فترة عن عمل يمنحه مساحة لتقديم كوميديا مختلفة، موضحًا: قرأت كتير من السيناريوهات، لكن ما لقيتش نفسي فيها، لحد ما مصطفى صقر عرض عليّ السادة الأفاضل، وحسّيت إنه المشروع المناسب.
وأشار إلى أن الفيلم ينتمي إلى الكوميديا السوداء أو العبثية، مضيفًا: مع الوقت اكتشفت إنّي بميل دايمًا للأفكار دي. بالنسبة لي، مفيش حاجة اسمها سينما تجارية أو سينما مهرجانات، فيه بس عمل جيد، سواء للسينما أو للتلفزيون.
انتقد الشناوي اعتماد بعض الأعمال على "نجم واحد" يسيطر على كل التفاصيل، معتبرًا أن ذلك أضرّ بالسوق الفني.
وقال: الممثل اللي بيتحكم في كل التفاصيل أفسد السوق المصري. مفيش صناعة تتقلب علشان ممثل يختار الفنانين ويقعد في المونتاج بنفسه.
وأكد أن "السادة الأفاضل" جاء نتيجة عمل جماعي شارك فيه جميع النجوم، ما أسهم في نجاح التجربة.
وتحدث المخرج عن توجهه نحو الإنتاج الذاتي، موضحًا: قررت أنتج الأعمال اللي محدش متحمس لها. فيلم ضي مثلاً محدش كان عايز يقدمه، وكمان السادة الأفاضل كان محتاج ميزانية كبيرة واستثمار ضخم. فقلت بدل ما حد يقولي: إنت جاي تحقق أحلامك عندي، قررت أحققها بنفسي.
واختتم الشناوي حديثه بتأكيد أهمية احترام معايير السوق لتحقيق النجاح، قائلاً: احترام اقتصاديات السوق هو اللي بيضمن تطور الصناعة. ما ينفعش أقدّم عمل خاسر. جزء من عظمة السينما المصرية إنها قائمة على سوق حقيقي مش تمويل خارجي. والذوق العام بيتغير، وعلينا نواكب التغير من غير ما نفقد هويتنا الفنية.