كشف عمر فاروق الفيشاوي عن تفاصيل إنسانية مؤثرة من الأيام الأخيرة في حياة والدته الفنانة الراحلة سمية الألفي، مؤكدًا أنها رحلت عن العالم وهي في حالة من الرضا والسلام الداخلي، متصالحة مع مرضها وحياتها، وممتنة لكل ما عاشته.
في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة"، تحدث عمر فاروق الفيشاوي بصدق وامتنان عن والدته الراحلة الفنانة سمية الألفي، مستعيدًا وصاياها ومواقفها الإنسانية، ومعلقًا على الجدل الذي أُثير حول انفعال شقيقه أحمد الفيشاوي أثناء العزاء. وأكد عمر فاروق الفيشاوي أن أكثر ما كان يشغل بال والدته في أيامها الأخيرة هو ترسيخ علاقة قوية قائمة على الحب بينه وبين شقيقه أحمد، مشيرًا إلى أن وصيتها الأساسية لهما كانت دائمًا الحفاظ على الأخوّة وعدم السماح لأي خلاف بأن يفرّق بينهما.
وقال عمر فاروق الفيشاوي إن سمية الألفي كانت تكرر عليهما باستمرار ضرورة أن يكون كل منهما سندًا للآخر، معتبرًا هذه الوصية رسالة إنسانية عميقة بقيت حاضرة في وجدانهما حتى بعد رحيلها.

تحدث عمر فاروق الفيشاوي عن الحالة النفسية لوالدته الفنانة الراحلة سمية الألفي في أيامها الأخيرة، مؤكدًا أنها كانت تعيش حالة من الطمأنينة والسكينة، ومتقبلة لمرضها بإيمان كبير. وأوضح أنها كانت دائمًا تردد كلمات الحمد والشكر، وتعبّر عن رضاها التام عن حياتها، مشيرًا إلى أن الأسرة كانت تحيط بها طوال الوقت ولم تتركها لحظة واحدة. وأضاف أن والدته كانت شخصية مسالمة بطبعها، محبة للحياة، حتى في أوقات ابتعادها عن الفن، مؤكدة دائمًا أنها تشعر بالسعادة والرضا.
كما وصف عمر والدته بأنها امرأة استثنائية على المستويين الإنساني والمهني، قائلًا إنها كانت فنانة عظيمة تركت بصمة فنية يفتخر بها، وفي الوقت نفسه أمًا حنونة ذات قلب أبيض، ربّت أبناءها على احترام الآخرين والخصوصية، وحرصت دائمًا على أن تكون ملجأهم الأول للنصيحة والحوار. وأشار إلى أنها كانت صاحبة قلب واسع، قادرة على الاحتواء، وأن تأثيرها الإنساني في حياتهما لا يقل عن أثرها الفني في وجدان جمهورها.
تطرق عمر فاروق الفيشاوي إلى علاقة والدته بوالده الفنان الراحل فاروق الفيشاوي بعد الانفصال، مؤكدًا أن الطلاق لم يؤثر يومًا في تماسك الأسرة أو علاقة الأبناء بوالديهم.
وأوضح أن والديه حرصا دائمًا على الاجتماع كأسرة واحدة، وكانا يخصصان يوم الجمعة للقاء العائلي، وظلا أصدقاء طوال حياتهما. وأضاف أن والدته بقيت وفية لذكرى والده حتى آخر لحظة، وكانت حاضرة معه في أزماته ومرضه، ولم تتوقف يومًا عن الحديث عنه بكل حب واحترام.
وعن واقعة انفعال شقيقه أحمد على أحد المصورين خلال عزاء والدتهما، علّق عمر بأن بعض المواقف الإنسانية لا تحتمل التجاوز أو التطفل، مؤكدًا أن غياب الخصوصية والسعي وراء “الترند” في مثل هذه اللحظات الحساسة قد يدفع الإنسان للانفعال.
وأشار إلى أن ما حدث كان رد فعل طبيعيًا في ظل حالة الحزن الشديد، خاصة مع تصاعد ظاهرة اقتحام اللحظات الخاصة بحثًا عن اللقطة.