في خطوة فنية جريئة تعيد فتح ملفات واحدة من أكثر الكوارث البحرية إيلاماً في التاريخ المعاصر، أعلن الفنان السعودي ناصر الدوسري والكاتب محمد آل مشوط عن تعاون سينمائي مرتقب يحمل اسم "عبارة السلام 98". ورصد لكم "فوشيا" حالة التفاعل الواسعة التي أثارها هذا الإعلان عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يستعد الدوسري لتقمص شخصية آل مشوط، أحد الناجين الذين وثقوا "ساعات الجحيم" في عرض البحر.

ضجت منصة "إكس" و"سناب شات" بتوقعات المتابعين حول أداء ناصر الدوسري، الذي عُرف بقدرته العالية على التقمص النفسي. وسيجسد الدوسري شخصية الكاتب محمد آل مشوط، مستنداً إلى كتابه الشهير "سفينة الموت" (2012).

ويعيد الفيلم تسليط الضوء على حادثة غرق العبارة المصرية "السلام 98" التي وقعت في 3 فبراير/ شباط 2006، أثناء رحلتها من ضبا السعودية إلى سفاجا المصرية. تلك الكارثة التي أسفرت عن فقدان أكثر من 1000 شخص، لا تزال تفاصيلها تسكن ذاكرة الناجين، ومن بينهم آل مشوط الذي نشر صورته مع الدوسري متسائلاً عن مدى التشابه بينهما، وهو ما أشعل حماس الجمهور لرؤية هذه التجربة الإنسانية على الشاشة.

وثق الثنائي الدوسري وآل مشوط جلسات العمل والتحضيرات الأولية للفيلم عبر مقاطع فيديو وصور "سناب شات"، مكتفين بكلمة "قريباً". وأشار المتابعون إلى أن "الساوند" والمقاطع المسربة توحي بعمل ضخم من الناحية الإنتاجية والدرامية، يهدف إلى منح الضحايا والناجين صوتاً متجدداً بعد مرور عقدين على المأساة.
يكتسب فيلم "عبارة السلام 98" أهمية استثنائية كونه يتناول واقعة حقيقية ببعد إنساني شائك. ويسعى العمل إلى تشكيل الوعي العام حول تفاصيل الكارثة وكيفية نجاة من كُتب لهم عمر جديد وسط أمواج البحر الأحمر، في وقت تزداد فيه الرغبة الجماهيرية لمشاهدة أعمال سينمائية سعودية وعربية تستند إلى وقائع تاريخية حية.