حطّت الملكة رانيا العبد الله، برفقة الأميرة سلمى بنت عبد الله الثاني، رحالهما في وادي رم، أحد أكثر المواقع الطبيعية إبهارًا في العالم، في زيارة حملت أبعادًا سياحية وثقافية، وسلّطت الضوء على التجارب الفريدة التي يعيشها زوار "وادي القمر" جنوبي الأردن.
شاركت الملكة رانيا العبد الله متابعيها عبر حسابها على "إنستغرام" مجموعة من الصور التي وثّقت تفاصيل الرحلة في وادي رم، حيث حظيت الصور بتفاعل واسع، مسجلة أكثر من ربع مليون إعجاب، وما يزيد على 3 آلاف تعليق خلال ساعات قليلة فقط.
وخلال الرحلة، التقت الملكة رانيا والأميرة سلمى، بمجموعة من منظمي الأنشطة الترفيهية والسياحية في وادي رم، في إطار تسليط الضوء على التجربة السياحية المتكاملة التي يقدمها الموقع للزوار من داخل الأردن وخارجه.
وتبادلت الحديث مع الحضور حول طبيعة الأنشطة الحالية، وإمكانية تطويرها وتحديثها بما يواكب تطلعات السياح ويعزز مكانة وادي رم على خريطة السياحة العالمية.

استهلّت الملكة رانيا والأميرة جولتهما برحلة قصيرة على متن قطار الثورة العربية الكبرى، حيث استمعتا إلى شرح قدمه الرئيس التنفيذي للشركة الأردنية لإحياء التراث، مؤيد أبو رمان، حول فكرة الرحلة التي تعيد الزائر بالزمن إلى عام 1916، وتحاكي مشاهد من أحداث الثورة العربية الكبرى، في تجربة تفاعلية تمزج بين التاريخ والسياحة.
وأوضح أبو رمان أن صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية أسّس الشركة الأردنية لإحياء التراث عام 2010، بهدف الإسهام في تطوير قطاع السياحة في الأردن. وتقدم الشركة في وادي رم مجموعة من التجارب المتنوعة، تشمل زيارة محطة القطار التاريخية، ومغامرة ركوب القطار، وتجربة مشاهدة النجوم، إلى جانب جولات الدفع الرباعي في عمق الصحراء.
وخلال الجولة، استخدمت الملكة والأميرة إحدى سيارات الدفع الرباعي المجهزة خصيصًا للقيادة على الرمال، للوصول إلى عدد من المواقع السياحية داخل وادي رم، حيث شاهدتا متسلقَين أثناء صعودهما أحد جبال رم الشهيرة، في مشهد يعكس تنوع الأنشطة والمغامرات التي يوفرها الموقع لعشاق الطبيعة والتحدي.
يُعد وادي رم، الواقع جنوب الأردن، أحد مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة منظمة اليونسكو، ومن أجمل بقاع الأرض لما يتمتع به من مناظر صحراوية خلابة وتشكيلات صخرية فريدة. كما يتيح للزائر فرصة تجربة نمط حياة أهل المنطقة بطريقة ممتعة وأصيلة، فضلًا عن كونه موقعًا مفضلًا لتصوير العديد من الأفلام العالمية.