تحل اليوم السبت 18 أبريل/نيسان 2026 الذكرى السنوية الأولى لوفاة الفنان سليمان عيد، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من العام الماضي إثر أزمة صحية مفاجئة، تاركاً وراءه إرثاً فنياً ثرياً وحزناً عميقاً في قلوب أسرته وزملائه بالوسط الفني.
أحيا مدير الإنتاج الفني عبده سليمان عيد ذكرى والده، بكلمات تدمي القلوب عبر حسابه على "فيسبوك"، واصفاً العام الماضي بأنه الأصعب في حياته. وكتب عبده: عدت سنة على فراقك يا أبويا، وكأن كلّ حاجه كانت إمبارح.. كل حاجه وحشه وملهاش طعم من غيرك في الدنيا.. لسه وجع فراقك في قلوبنا وهيفضل زي ما هو.
استذكر الجمهور تصريحات النجم الراحل الأخيرة التي اعتبرت بمرتبة وصية لأبنائه، فقد أكد أهمية أن يكون الأب قدوة لأبنائه في الصلاة والمعاملة الحسنة، قائلاً: الصدق هو أقرب وسيلة لقلوب الناس، والاعتراف بالخطأ لكي تتعلم منه وعدم الكبر.
رغم رحيله، بانتظار عمله السينمائي الأخير "تحت الطلب"، الذي شارك في بطولته مع الفنان سامح حسين. وبسبب وفاته قبل استكمال التصوير، استعان المخرج هاني حمدي بتقنيات الذكاء الاصطناعي لإكمال مشاهد الراحل، تقديراً لمسيرته ولتمكين الجمهور من مشاهدة إبداعه الأخير في فيلم ينتمي لنوعية الكوميديا الاجتماعية.
لم يكن سليمان عيد مجرد ممثل كوميدي، بل كان صاحب مدرسة "السهل الممتنع"، فقد تميز بقدرته على إضحاك الجمهور بأقل التعبيرات. ومن أبرز محطاته الفنية:
الانطلاقة السينمائية: بزغ نجمه في التسعينيات، وكان "تميمة الحظ" لكبار النجوم، خاصة في أفلام صلاح ذو الفقار وعادل إمام وأحمد زكي.
الثنائي الناجح: شكّل ثنائياً كوميدياً لا ينسى مع الفنان أحمد آدم في فيلم "معلش إحنا بنتبهدل"، حيث جسد شخصية "عطية" ببراعة نالت إشادة الجمهور والنقاد.
ملك الأدوار المساعدة: تميز في أفلام مثل "جاءنا البيان التالي"، "بوحة"، "عسكر في المعسكر"، و"الفرح"، حيث كان يسرق الأضواء في كل مشهد يظهر فيه مهما كان صغيراً.