أكدت الفنانة الشابة ياسمينا العبد أنها لم تعد ترى نفسها في مرحلة المراهقة المعتادة، مشيرة إلى أن التجارب التي خاضتها على المستويين الشخصي والمهني جعلتها تنضج أسرع من غيرها. مشيرة إلى إنها تعمل حاليًّا على تحقيق توازن صحي بين مسيرتها الفنية وحياتها الخاصة بعد سنوات كان العمل خلالها في مقدّمة أولوياتها.
تصريحات ياسمينا العبد جاءت خلال لقائها مع الفنانة إسعاد يونس في برنامج "صاحبة السعادة" على قناة dmc، حيث أوضحت أنها باتت أكثر هدوءا وثقة بالنفس مقارنة بظهورها السابق في البرنامج.
وقالت إن التطور الذي تشعر به يرجع إلى التجارب الكثيرة التي خاضتها، مضيفة أنها أصبحت أكثر وعيا وطاقة على قراءة المواقف والتصرف فيها بذكاء حياتي، مع إدراكها أن الأخطاء جزء من رحلة التعلم.
كشفت ياسمينا أنها بدأت تلتفت لاحتياجاتها الشخصية ولعائلتها بعد مرحلة طويلة كان شغفها فيها بالعمل يطغى على كل ما حولها. وأكدت أنها لم تعد منشغلة بآراء الناس، بل أصبحت مؤمنة بأن كل ما هو مقدر لها سيتحقق في وقته، داعية الجمهور إلى الثقة فيها كونها تكبر أمام الكاميرا وتتعلم من قراراتها مهما كانت صعبة.
تحدثت ياسمينا العبد خلال الحوار عن أحدث مشروعاتها الفنية، مشيرة إلى أنها تقترب من الانتهاء من تصوير فيلمها الجديد " كان يا ما كان" مع الفنان نور النبوي. وأوضحت أن فريق العمل انتهى من تصوير مشاهد الأقصر ويتبقى نحو أسبوع واحد فقط على انتهاء التصوير، معربة عن حماسها للتجربة التي تنتمي إلى الأعمال الرومانسية الكوميدية.
كما كشفت عن مشاركتها في بطولة مسلسل "ميدتيرم"، الذي وصفت فريقه بأنه تركيبة مميزة من الوجوه الشابة، منهم جلا هشام ويوسف رأفت وزياد ظاظا ودنيا وائل وأدهم عمر وأمنية باهي ومريم كرم. وأوضحت أن العمل من تأليف محمد صادق، وإخراج مريم الباجوري، ومن إنتاج شركة فيلم سكوير للمنتج أحمد بدوي، بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، ويحظى بدعم وزارة التعليم العالي ومؤسسة Safe Egypt.
وقالت إن المسلسل يغوص بقوة في قضايا الصحة النفسية من زوايا متعددة، وإن شخصيتها فيه تعد من أصعب وأعمق الأدوار التي قدمتها حتى الآن، نتيجة التحضيرات المكثفة والتفاصيل المركبة للشخصية.
استعادت ياسمينا العبد ذكريات طفولتها في مدرسة متخصصة في الفنون المسرحية والغنائية، موضحة أن البيئة المدرسية منحتها تنوعا اجتماعيا واسعا واحتكاكا مستمرا بثقافات مختلفة، وهو ما أكسبها مهارات إنسانية مهمة ونضجا قبل دخولها عالم التمثيل رسميا.
وأشارت إلى أنها أدركت قيمة تلك المرحلة عندما بلغت 16 عاما، إذ اكتشفت أن ما تعلمته في المدرسة لم يقتصر على المهارات الفنية، بل شمل أيضا النظام والانضباط واحترام العمل، وهي مقومات ساعدتها على مواجهة تحديات الحياة العملية.
أكدت الفنانة الشابة أن التجارب التي مرت بها في طفولتها ومراهقتها كانت لها تكلفة، لكنها في المقابل منحتها مواهب وقدرات أساسية ساعدتها على تحقيق خطوات مهمة في التمثيل. وأضافت أن النجاح في الفن لا يرتبط بالشهادات فقط، وإنما بالمرونة النفسية والقدرة على التعلم والتكيف مع مختلف الظروف.
تحدثت ياسمينا أيضا عن تجربتها في مسلسل لام شمسية الذي عرض في رمضان الماضي، مؤكدة أن الشخصية التي جسدتها كانت واحدة من أصعب أدوارها؛ بسبب طبيعتها المركبة وحاجتها لتحضيرات نفسية قوية. وأشارت إلى أن العمل كان يتناول قضايا الصحة النفسية بشكل عميق، ما وضع المسؤولية على جميع أفراد فريق العمل لتقديم محتوى يعالج الموضوع بوعي ودقة.
وتوقفت عند كواليس تصوير المشهد الأخير في المحكمة، قائلة إنها شعرت بانهيار شديد بعد انتهاء التصوير بسبب ارتباطها العاطفي بالشخصية، وهو ما جعل أثر الدور يمتد معها حتى بعد انتهاء العمل، خصوصا أن المشهد جرى تصويره في لقطة واحدة فقط مما ضاعف تأثيره عند مشاهدته على الشاشة.
قارنت ياسمينا بين تجربتها الدرامية الثقيلة في لام شمسية وبين فيلمها الجديد كان يا مكان الذي ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية، مؤكدة أن الفارق كبير بين العملين وأن كل تجربة منها تضيف لها بطرق مختلفة، سواء على مستوى الأداء أو على مستوى فهمها الأعمق لمتطلبات كل شخصية.