جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

أفلام صنعت التاريخ.. رحلة العرب نحو تمثال الأوسكار الذهبي

نُشر: آخر تحديث:

شهدت جوائز الأوسكار العالمية، عبر تاريخها حضورًا عربيًا لافتًا رغم محدودية عدد الجوائز التي حصدها الفنانون والمخرجون العرب. فمن الجزائر إلى فلسطين ولبنان والأردن، تمكنت مجموعة من الأعمال السينمائية العربية من الوصول إلى القوائم النهائية للأكاديمية، وتركت بصمة مؤثرة في تاريخ السينما العالمية.

في هذا التقرير، يستعرض موقع "فوشيا"، أبرز المحطات التي شكّلت حضور العرب في الأوسكار -أرفع محفل سينمائي عالمي-، والإنجازات التي مهدت الطريق لجيل جديد من المبدعين حتى عام 2025.

فيلم Z (1969).. أول ذهب عربي في الأوسكار

فيلم Z (1969).. أول ذهب عربي في الأوسكار

يُعد فيلم "Z" (إنتاج جزائري-فرنسي مشترك) من إخراج كوستا غافراس، أول فيلم عربي يفوز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي (الفيلم الدولي حاليًا). كما رُشح أيضًا لجائزة أفضل فيلم، ليصبح أول فيلم عربي يحقق هذا الإنجاز.

ويروي قصة اغتيال سياسي يوناني، وهو مستوحى من أحداث حقيقية في اليونان تحت الحكم العسكري. يبدأ الفيلم كتحقيق جريمة، لكنه يتحول إلى نقد لاذع للفساد والديكتاتورية، مستخدماً أسلوباً سريع الإيقاع يمزج بين التشويق والدراما السياسية. جرأته في تناول الفساد السياسي جعلته من كلاسيكيات السينما الثورية، ومصدر إلهام لأفلام مثل All the President’s Men.

عمر الشريف.. الأمير العربي الذي أسر هوليوود

في العام 1963، كتب النجم المصري عمر الشريف  اسمه بحروف ذهبية في تاريخ الأوسكار بترشيحه لجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم Lawrence of Arabia للمخرج ديفيد لين.

أدى الشريف شخصية الزعيم البدوي شريف علي، وجذب الأنظار بأدائه المفعم بالكاريزما والعمق الإنساني، ليصبح أول ممثل عربي يُرشح للأوسكار.

ورغم عدم فوزه، فقد حصد الفيلم سبع جوائز أوسكار، وأطلق الشريف نحو العالمية، حيث واصل مسيرته بأدوار بارزة مثل Doctor Zhivago.

موراي أبراهام.. الجذور السورية التي وصلت إلى القمة

في العام 1985، فاز الممثل الأمريكي من أصل سوري ف. موراي أبراهام بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم Amadeus للمخرج ميلوش فورمان.

جسد أبراهام شخصية الموسيقي أنطونيو سالييري في أداء اعتُبر من الأعظم بتاريخ الأوسكار، جامعًا بين الغيرة والندم في صراع عبقري مع موتسارت.

فاز الفيلم بـ8 جوائز أوسكار، وكان فوز أبراهام بمثابة تأكيد على حضور الأصول العربية في قلب السينما الأمريكية.

أخبار ذات صلة

أوسكار 2026

ترشيحات الأوسكار 2026 لأفضل ممثل مساعد.. منافسة قوية بين نجوم هوليوود

Paradise Now (2005).. السينما الفلسطينية تطرق أبواب الأوسكار

دخل المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد  التاريخ بترشيح فيلمه Paradise Now لجائزة أفضل فيلم أجنبي عام 2005.

يتناول العمل قصة شابين من نابلس يُكلفان بتنفيذ عملية في تل أبيب، ويغوص في أبعاد الصراع الإنساني والسياسي بعين إنسانية جريئة.

وقد أثار الفيلم جدلاً عالميًا واسعًا لكنه نال إشادة نقدية كبيرة، وفاز بجائزة الغولدن غلوب. شكل الترشيح لحظة مفصلية للسينما الفلسطينية على الساحة الدولية.

كفرناحوم (2019).. نادين لبكي ترفع صوت الطفل اللبناني

بوستر فيلم كفرناحوم

في العام 2019، حققت المخرجة اللبنانية نادين لبكي إنجازًا تاريخيًا بترشيح فيلمها "كفرناحوم" لأوسكار أفضل فيلم دولي، لتصبح أول مخرجة عربية تصل إلى هذه الفئة.

يحكي الفيلم قصة الطفل زين الذي يرفع دعوى قضائية على والديه بسبب إنجابه في عالم من الفقر والإهمال.

تميز العمل بأسلوبه الواقعي وممثلين غير محترفين، مسلطًا الضوء على قضايا اللاجئين والأطفال المهمشين.

نال الفيلم جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان، واعتُبر شهادة مؤثرة على واقع بيروت الاجتماعي.

ذيب (2016).. الصحراء الأردنية على الخريطة العالمية

في العام 2016، دخل الأردن سباق الأوسكار لأول مرة من خلال فيلم "ذيب" للمخرج ناجي أبو نوار.

تدور أحداث الفيلم في صحراء وادي رم خلال الحرب العالمية الأولى، حيث يواجه الطفل البدوي ذيب تحديات قاسية بين البقاء والخيانة.

بجمالياته البصرية المذهلة وأصالته الثقافية، جذب الفيلم الأنظار عالميًا، وفاز بجائزة البافتا البريطانية لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية.

من 2020 إلى 2025.. الوثائقيات تتصدر والمواهب تتوسع

شهدت السنوات الأخيرة حضورًا عربيًا لافتًا في فئات الأفلام الوثائقية. ففي العام 2020، رُشح الفيلمان السوريان The Cave و For Sama لأفضل فيلم وثائقي.

وفي 2021، واصل الحضور العربي تألقه مع The Man Who Sold His Skin من تونس، الذي رُشح لأفضل فيلم دولي، و The Present من فلسطين لأفضل فيلم قصير.

العام 2024، أحرزت المخرجة التونسية كوثر بن هنية إنجازًا غير مسبوق بترشيح فيلمها الوثائقي Four Daughters لتصبح أول امرأة عربية تحصد ترشيحين للأوسكار.

أما عام 2025، فشهد دخول أفلام فلسطينية مثل No Other Land و An Orange from Jaffa ضمن القوائم القصيرة، إلى جانب الفيلم السعودي Hijra؛ ما يعكس توسع الحضور العربي في هوليوود.

أخبار ذات صلة

طاقم عمل فيلم هجرة

فيلم "هجرة" يمثل السعودية رسميا في جوائز الأوسكار الـ98

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا