في أمسية أدبية ثرية احتضنها مهرجان الدرعية للرواية في نسخته الثانية، ظهرت الكاتبة الروائية بدرية البشر، زوجة الفنان ناصر القصبي ضمن جلسة نقاشية أقيمت في حيّ البجيري التاريخي، تحت عنوان "المرأة السعودية تعيد تخيّل الرواية والمجتمع"، بمشاركة الكاتبة أميمة الخميس والدكتورة رجاء الصانع.
في حديث خاص لموقع "فوشيا"، كشفت بدرية البشر عن أبرز ملامح الجزء الثاني من مسلسل "شارع الأعشى"، مؤكدة أن قرار إنتاج جزء جديد جاء نتيجة للنجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول، رغم أنّ الرواية الأصلية صيغت في كتاب واحد فقط.
وقالت بدرية: حب الجمهور للمسلسل ورغبتهم في رؤية امتداد لقصته دفعت صنّاع العمل للتفكير في جزء ثانٍ. وهذا أمر طبيعي وموجود في كل دول العالم حين تحظى الأعمال بنجاح كبير، مؤكدةً أن الجزء الثاني سيحافظ على الحقبة الزمنية نفسها، لكنه سيشهد أحداثًا جديدة وشخصيات لم تظهر من قبل.
وعند سؤالها عن مشاركة الفنان ناصر القصبي في الموسم الجديد، أجابت بوضوح: لا، ناصر القصبي لن يكون موجودًا في "شارع الأعشى 2"، ولم أكتب مسلسلاً له حتى هذه اللحظة.
تحفظت الدكتورة بدرية البشر عن الإجابة على سؤال حول إمكانية تحويل روايات أخرى من أعمالها الأدبية إلى أعمال تلفزيونية، وقالت: حاليًا كل تركيزي منصب على "شارع الأعشى 2"، وهذا المشروع يستحوذ على كل وقتي وجهدي.
كما تحدثت البشر عن مشاركتها في موسم الرياض عبر مسرحية "طال عمره" التي تجمعها مرة أخرى بالفنان ناصر القصبي بصفته بطل العمل.
وشرحت سبب اختيار هذا الاسم اللافت، موضحة أن المسرحية تناقش عدداً من القضايا الأسرية من خلال شخصية الجد الكبير في العائلة الذي طال به العمر، وأصبح وجوده محورًا للكثير من الأحداث الممتدة داخل الأسرة، موضحة: اخترت اسم "طال عمره"؛ لأن الشخصية المحورية في العمل هي الجد الذي عاش طويلاً، وحوله تدور الكثير من التفاصيل التي نراها في مجتمعنا.
ستُعرض المسرحية على مسرح بكر الشدي ضمن فعاليات موسم الرياض، من 19 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وحتى 3 ديسمبر/كانون الأول القادم، بمشاركة مجموعة من النجوم، وهم فايز المالكي، حبيب الحبيب، عبدالمجيد الرهيدي، عجيبة الدوسري، وليد قشران، هيفاء ناصر، عبير فهد، ونايف العنزي.
خلال الجسلة الحوارية تحدثت بدرية البشر عن التحوّل اللافت في حضور المرأة السعودية في الساحة الثقافية والأدبية، مؤكدة أن الكاتبات السعوديات أثبتن خلال السنوات الماضية قدرة قوية على طرح موضوعات جديدة وشجاعة، وأسهمن في إثراء المكتبة العربية بأعمال لاقت انتشارًا محليًا وخليجيًا وعربيًا. كما أشادت بالطفرة الثقافية التي تعيشها المملكة في "نقل الرواية السعودية إلى خارج الحدود العربية".