تستعد خشبة "مسرح دار أوبرا دمشق" لاحتضان العرض المسرحي "سوناتا الربيع"، وهي مونودراما يؤديها الفنان السوري مازن الناطور، بعد أكثر من عقد على عرضها الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2012، في تجربة مسرحية إنسانية تحمل أبعادًا فكرية وتاريخية تعكس معاناة الإنسان السوري.
في تصريحات خاصة لموقع "فوشيا"، عبّر مازن الناطور عن سعادته بعرض مسرحية "سوناتا الربيع" إلى دمشق، موضحًا أن تقديم العمل أمام الجمهور السوري كان حلمًا مؤجلًا، وأكد أن الوقت اليوم بات مناسبًا لعرض المسرحية في سوريا، معتبرًا أن لكل شيء توقيته الجميل، وأن اللقاء مع الجمهور السوري يحمل قيمة وجدانية خاصة.
تقدم مسرحية "سوناتا الربيع" قصة دكتور سوري يعمل أستاذًا جامعيًّا في التاريخ، درس في فرنسا ثم عاد إلى بلاده ليُدرّس في الجامعة، وتتناول المسرحية الضغوط المتنوعة التي يتعرض لها، باعتباره نموذجًا للإنسان الشريف، مسلطة الضوء على معاناته النفسية والإنسانية في مواجهة واقع معقد، بأسلوب درامي مكثف يعتمد على الأداء الفردي.
وأشار مازن الناطور إلى العلاقة الفنية والإنسانية التي تجمعه بالمخرج ماهر صليبي، مؤكدًا أن صداقتهما تعود إلى أيام الدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، ولفت إلى أن صليبي يتميز بهدوئه وأخلاقه العالية وأسلوبه المتأني في العمل؛ ما انعكس على التجربة المسرحية التي وُلدت من شغف حقيقي، آملًا أن يصل هذا الشغف بصدق إلى الجمهور.
ومسرحية "سوناتا الربيع" هي عمل مونودرامي من تمثيل مازن الناطور، إخراج ماهر صليبي، وتأليف جمال آدم، وقد أُنجز العمل بدافع الحب للمسرح، في محاولة لتقديم تجربة فكرية وإنسانية عميقة، تعتمد على الكلمة والأداء كوسيلتين أساسيتين للتواصل مع المتلقي.
ومن المقرر تقديم عروض مسرحية "سوناتا الربيع" أيام 8 و9 و10 يناير الحالي، على خشبة مسرح دار أوبرا دمشق، وذلك عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت دمشق، وسط توقعات بحضور لافت من جمهور المسرح السوري.