دخل فيلم "الست"، الذي يستلهم سيرة كوكب الشرق أم كلثوم، دائرة القلق داخل الوسط السينمائي المصري، بعدما سجّل انخفاضًا حادًّا وغير متوقّع في إيراداته خلال الأيام الأخيرة من عرضه، في مشهد صادم يتناقض مع التوقعات التي رافقت طرحه ضمن الموسم السينمائي، ويضعه أمام احتمالية الخروج المبكر من دور العرض.
سجّل الفيلم في أحدث أيام عرضه إيرادًا لم يتجاوز 13 ألفًا و500 جنيه مصري، بعد بيع 99 تذكرة فقط، وهو الرقم الأدنى منذ طرحه في دور السينما، ما اعتبره متابعون مؤشرًا مقلقًا على فقدان الزخم الجماهيري بشكل سريع.
رغم الضجة الواسعة التي صاحبت عرض الفيلم في أيامه الأولى؛ بسبب الجدل حول الاختلاف الشكلي بين النجمة منى زكي وشخصية أم كلثوم التي تجسدها، فإن العمل حظي في المقابل بحالة دعم لافتة، سواء من الجمهور أو من عائلة المطربة الراحلة، التي أبدت تقديرها لتناول السيرة الفنية والإنسانية.
تمكن «الست» خلال الأسابيع الأولى من عرضه من تحقيق إيرادات بالملايين، ما عزّز التفاؤل باستمراره في المنافسة، قبل أن يشهد هذا الهبوط الحاد الذي أعاد طرح تساؤلات حول أسباب التراجع، واحتمالية سحب الفيلم من دور العرض خلال الفترة المقبلة.
يركز الفيلم على المسار الإنساني والفني الذي شكّل شخصية أم كلثوم وصنع مكانتها الاستثنائية في تاريخ الغناء العربي، ويضع منى زكي أمام تحدٍّ تمثيلي معقد؛ نظرًا للثقل الجماهيري والرمزية التاريخية التي تتمتع بها الشخصية، حيث تقدم أداءً مختلفًا يبتعد عن القوالب التقليدية للسير الذاتية.
يحمل فيلم "الست" توقيع أحمد مراد على مستوى السيناريو، ومروان حامد في الإخراج، ويشارك في بطولته إلى جانب منى زكي كل من: محمد فراج، أحمد خالد صالح، تامر نبيل، سيد رجب، إلى جانب ظهور عدد من النجوم كضيوف شرف، أبرزهم: أحمد حلمي، عمرو سعد، كريم عبد العزيز، نيللي كريم، وأمينة خليل.
بين الإشادة الفنية التي نالها العمل في بعض الأوساط، والتراجع الحاد في شباك التذاكر، يقف فيلم "الست" عند مفترق طرق وفق متابعين، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن استمراره في دور العرض أو اتخاذ قرار بسحبه، وسط تساؤلات حول العلاقة بين الأعمال السير ذاتية وتفاعل الجمهور معها تجاريًّا.