رغم النجاح الكبير الذي حققه مسلسل Uzak Şehir (المدينة البعيدة)، بدأت مؤشرات التراجع تظهر بوضوح في نسب المشاهدة، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات حول مسار الأحداث. هذا التراجع فتح باب التساؤلات حول قدرة العمل على الحفاظ على صدارته، خاصة مع التغييرات الدرامية التي أثرت في تفاعل الجمهور.
شهدت الحلقات الأخيرة من مسلسل "المدينة البعيدة" انخفاضًا ملحوظًا في نسب المشاهدة، بعد عرض أحداث الحلقة 57 من بطولة سينام أونسال وأوزان أكبابا.
ويرى متابعون أن هذا التراجع مرتبط بالتغييرات التي طرأت على الخط الدرامي، إضافة إلى إدخال شخصيات جديدة لم تلقَ قبولًا واسعًا، أبرزها شخصية سيرين موراي، التي واجهت انتقادات عبر مواقع التواصل.
تصاعدت الانتقادات بشكل لافت، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن استيائهم من بعض تصرفات الشخصيات التي وُصفت بغير المنطقية، ما أثر في مصداقية الأحداث.
كما أشار آخرون إلى وجود تشتت في السرد الدرامي نتيجة تعدد الصراعات من دون تصاعد واضح، وهو ما انعكس سلبًا على قوة بعض الحلقات، رغم جودة الإنتاج.
لم تسلم كاتبة العمل غولزار إيرماك من الانتقادات، فقد تصدّر اسمها منصات التواصل، خاصة منصة X، وسط دعوات لإعادة النظر في مسار السيناريو.
وطالب بعض المتابعين بالابتعاد عن الكليشيهات الدرامية والعمل على تقديم حبكة أكثر تماسكًا، في ظل الجدل المتزايد حول جودة الكتابة.
رغم هذه الانتقادات، لا يزال المسلسل يحافظ على مكانته ضمن الأعمال الأكثر مشاهدة، متصدرًا قائمة يوم الاثنين.
كما تجاوز تأثيره حدود الدراما، ليسهم في الترويج السياحي لتركيا، خاصة بعد تعاون أبطاله مع GoTürkiye، ما جذب اهتمامًا سياحيًا متزايدًا نحو مناطق التصوير مثل ماردين وغازي عنتاب.
يُعرض مسلسل Uzak Şehir أسبوعيًا يوم الاثنين عبر Kanal D، كما تتوفر حلقاته مترجمة ومدبلجة عبر شاهد.
وتدور أحداثه حول "علياء" التي تعود من كندا إلى تركيا مع جثمان زوجها، لتجد نفسها في مواجهة مع عائلة زوجها القوية، بقيادة "جيهان"، في صراع مليء بالأسرار والتقاليد الصارمة.