أعاد رواد منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما "إنستغرام"، إحياء لقطات استثنائية من ذاكرة الفن الجميل، يظهر فيها الفنان يحيى الفخراني وهو يمارس رياضة اليوغا بوضعية "الكوبرا" على رمال شاطئ العجمي في الإسكندرية.
هذه الصور التي تعود إلى العام 1996 وعدسة المصور حسام دياب، وثقت لحظات هروب الفخراني من صخب "البلاتوهات" بحثاً عن السكينة والصفاء الذهني.
الصور التي كشفت عن مرونة لافتة للفخراني، أعادت للأذهان قصة "الطبيب الممثل". فيحيى الفخراني (المولود في الدقهلية 1945) لم يكن الفن خياره الأول؛ إذ حصل على بكالوريوس الطب والجراحة العام 1971 من جامعة عين شمس، ومارس المهنة لفترة قصيرة كممارس عام في صندوق الخدمات الطبية في التلفزيون، قبل أن يختطفه بريق الاحتراف الذي بدأ بجائزة أحسن ممثل على مستوى الجامعات.
خلف كواليس مسرح الجامعة، ولدت أعظم قصة حب في حياة الفخراني. حين ترك المسرح غاضباً بسبب خطأ تقني في مسرحية لـ"برنارد شو"، واجهته زميلة دراسته لميس جابر وأعادته للجمهور بذكاء، لتصبح، منذ ذلك الحين، الطبيبة والسيناريست وشريكة الدرب، وأم ابنيه (شادي وطارق).
منذ بداياته السينمائية في السبعينيات بفيلم "آه يا ليل يا زمن"، مروراً بأيقونات مثل "الكيف" و"خرج ولم يعد"، وصولاً إلى دراما رمضان التي تربع على عرشها بأعمال خالدة، مثل: "ليالي الحلمية"، "الليل وآخره"، و"ونوس"، أثبت الفخراني أن "الحكمة" التي رصدتها صور اليوغا كانت ركيزة نجوميته.
ولم يكتفِ بالتمثيل، بل أبدع صوتياً في "قصص القرآن" وشخصية "وودي" في "ديزني"، وتُوج مساره بتعيينه نائباً في مجلس الشيوخ المصري، العام 2020، تقديراً لمسيرته الوطنية والفنية.
أثارت الصور ردود فعل متباينة ومبهجة، حيث علق أحد المتابعين، مازحاً: كنت أظنها ذكاءً اصطناعياً.. بس كأنه أكل شيئاً ويريد أن يرجّعه، بينما استذكر آخرون روائعه الدرامية، قائلين: ذكرتوني أرجع أحضر مسلسل "الليل وآخره".. كيف ما كان وشو ما عمل يظل فناناً كبيراً وشخصية محبوبة.