تسبب إعلان تأجيل حفل تأبين الفنانة المغربية نعيمة سميح في حالة من التساؤلات بين جمهورها، خاصة أن الحفل كان يُنتظر باعتباره واحدة من أبرز الفعاليات الفنية المخصصة للاحتفاء بتاريخها الطويل في الأغنية المغربية.
وكان من المقرر تنظيم الحفل خلال شهر يوليو/تموز المقبل بمدينة الدار البيضاء تحت عنوان "صدى نعيمة"، بمشاركة الفنانة المغربية شيماء عبد العزيز، التي كانت تستعد لتقديم مجموعة من أشهر أعمال نعيمة سميح أمام الجمهور المغربي.
الفنانة شيماء عبد العزيز كشفت أن قرار التأجيل جاء بعد تعثر الاتفاق مع الجهة المنظمة حول بعض الترتيبات الخاصة بالحفل، مؤكدة أن الأمور لم تصل إلى الصيغة المناسبة التي تسمح بتنظيم الحدث بالشكل الذي كانت تطمح إليه.
ورغم الحديث عن وجود خلافات تنظيمية، فإن شيماء عبد العزيز فضّلت عدم الكشف عن تفاصيلها، مشيرة إلى أنها لا ترغب في الدخول في أي جدل أو توجيه انتقادات لأي طرف مشارك في المشروع.
وأكدت الفنانة المغربية أن الهدف من الحفل لم يكن مجرد إقامة سهرة غنائية، بل تقديم ليلة استثنائية تليق بتاريخ نعيمة سميح الفني، خاصة أنها تُعتبر من أهم الأصوات التي أثرت الأغنية المغربية لعقود طويلة.
وأضافت أن المشروع لا يزال قائمًا، لكنه يحتاج فقط إلى إعادة ترتيب وتنظيم قبل الإعلان عن موعد جديد لإقامته، حتى يخرج بصورة تواكب قيمة الفنانة الراحلة ومكانتها لدى الجمهور.
الحفل كان من المنتظر إقامته داخل "مسرح الفنون الحية" في الدار البيضاء، تحت شعار "أصداء نعيمة.. صوت خالد لا يرحل"، حيث خُطط لتقديم أشهر أغاني نعيمة سميح بتوزيعات موسيقية حديثة، مع الحفاظ على الطابع المغربي الأصيل الذي عُرفت به أعمالها.
كما كان الحدث يهدف إلى إعادة إحياء التراث الغنائي المغربي وتعريف الأجيال الجديدة بالأعمال التي صنعت شعبية نعيمة سميح داخل المغرب وخارجه.
وتُعد نعيمة سميح واحدة من أبرز نجمات الطرب المغربي، بعدما نجحت على مدار سنوات طويلة في تقديم مجموعة كبيرة من الأغاني التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور العربي.
واشتهرت الراحلة بصوتها المميز وأسلوبها المختلف؛ ما جعلها تحافظ على حضورها الفني حتى بعد ابتعادها عن الساحة في سنواتها الأخيرة بسبب أزماتها الصحية.
ورحلت نعيمة سميح في مارس/آذار 2025 عن عمر 72 عامًا، بعد معاناة طويلة مع المرض، إذ شهدت الفترة الأخيرة من حياتها تدهورًا صحيًا ملحوظًا نتيجة إصابتها بمرض السرطان.
وخيم الحزن على الوسط الفني المغربي بعد وفاتها، باعتبارها واحدة من الفنانات اللاتي تركن بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى المغربية والعربية.