رعت وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية الدكتورة مايا مرسي حفل تكريم أبطال مسلسل "اللون الأزرق"، الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع صندوق "قادرون باختلاف"، تزامنًا مع اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد.

كرّمت الوزيرة عددًا من أبطال العمل، في مقدمتهم جومانا مراد، وأحمد رزق، والطفل الموهوب "علي السكري"، تقديرًا لما قدموه من أداء إنساني مؤثر.
كما شهدت الاحتفالية لفتة مميزة، فقد احتفى فريق العمل بعيد ميلاد جومانا مراد وسط أجواء مفعمة بالمودة والتقدير.

وأوضحت جومانا خلال كلمتها في حفل تكريم أبطال المسلسل، أن هذا التكريم يُمثل دفعة معنوية قوية لكل القائمين على العمل، قائلة إنها تشعر بفخر كبير لمشاركتها فيه، خاصةً بعد النجاح في تقديم عمل يحمل قيمة وأهمية واضحة.
وأضافت أن "اللون الأزرق" أسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وقبول الآخر، لا سيما فيما يتعلق باضطراب طيف التوحد، مؤكدةً أن لكل طفل من هذه الفئة قصة مليئة بالتحديات تستحق أن تُروى.
وشددت على أن المسلسل لم يكن مجرد عملًا دراميًا، بل رسالة إنسانية تسعى إلى إبراز معاناة الأسر والتحديات اليومية التي يواجهها الأطفال المصابون بالتوحد.

أعرب الفنان أحمد رزق عن سعادته بالمشاركة في العمل، موضحًا أن شخصية «أدهم» مثّلت تجربة إنسانية عميقة لأب يواجه تحديات مع ابنه، مؤكدًا أن دعم فريق الإنتاج كان عنصرًا حاسمًا في نجاح المسلسل.
فيما كشف الطفل علي السكري، بطل العمل، عن كواليس اختياره للدور، مشيرًا إلى خضوعه لاختبارات أداء وتدريبات مكثفة قبل التصوير، وهو ما ساعده على تقديم الشخصية بواقعية، خاصة مع مشاركة أصدقاء حقيقيين له في العمل.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تمثل الحاضنة الرئيسية لذوي الإعاقة وأسرهم، مشددة على التزامها بتقديم الرعاية والحماية والتنمية الشاملة لهم.
أشادت الوزيرة بالدور الذي لعبه مسلسل "اللون الأزرق" في نقل قضية التوحد إلى ملايين المشاهدين، معتبرة أن العمل نجح في تحويل الفن من مجرد وسيلة ترفيه إلى منصة معرفية مؤثرة.
وأضافت أن الدراما قادرة على خلق حالة من التفاعل المجتمعي، وتحفيز الجمهور على تبني سلوكيات أكثر وعيًا وتفهمًا تجاه الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد.
وأوضحت أن اضطراب طيف التوحد هو حالة مرتبطة بنمو الدماغ، تؤثر على التفاعل الاجتماعي والتواصل، وتظهر غالبًا في سن مبكرة، مع وجود أنماط سلوكية متكررة ومحدودة.
وأكدت أن التوحد ليس مرضًا، بل "إعاقة خفية" تختلف حدتها من طفل لآخر، مشيرة إلى أهمية الاكتشاف المبكر، خاصة مع ظهور مؤشرات أولية مثل ضعف التواصل البصري أو عدم الاستجابة للنداء.
ووجهت الوزيرة الشكر لصنّاع العمل، وعلى رأسهم الكاتبة مريم نعوم، إلى جانب نخبة من النجوم منهم أحمد بدير وكمال أبو رية، مؤكدة دعم الوزارة لأي عمل فني يسهم في خدمة المجتمع.