في كل عام، تجمع جوائز غرامي ألمع نجوم صناعة الموسيقى في ليلةٍ من التألق والبريق، لتشكل لحظاتٍ فارقة في مسيرتهم الفنية. وبينما يحصل الفائزون على تمثال "الغراموفون" الذهبي الشهير، يتساءل العديد من المعجبين هل يحصل الفائزون أيضًا على جائزة نقدية؟ وماذا عن الفنانين الذين لم يحالفهم الحظ، هل يغادرون خاليي الوفاض؟
يقام حفل جوائز غرامي 2026 في نسخته رقم 68 مساء يوم الأحد 1 فبراير/ شباط 2026 في لوس أنجلوس، إذ يكرّم أهم مهرجان عالمي للموسيقى أفضل الأعمال والفنانين عن الفترة من 31 أغسطس/ آب 2024 حتى 30 أغسطس/ آب 2025.
يحصل الفائزون في سهرة غرامي على تمثال "الغراموفون" الشهير، لكن ما لا يعرفه كثيرون أن تمثال غرامي الذهبي الذي يحمله الفائزون على المسرح ليس ملكًا لهم في الواقع، فهي مجرد كأس رمزية للحفل. أما الكأس الحقيقية، المنقوش عليها اسم الفائز، فتُرسل إليه لاحقًا.
وجائزة غرامي نفسها ليست مصنوعة من الذهب، بل من سبيكة خاصة من الزنك والألومنيوم تُسمى غراميوم. ورغم أن قيمة الكأس المادية قد لا تكون كبيرة، إلا أن المكانة المرموقة التي تُمنح من أجلها لا تُقدر بثمن.
لا توجد جائزة نقدية رسمية للفائزين بجوائز غرامي، ولا تُصدر أكاديمية التسجيلات شيكًا للفائزين أو تُودع مكافأة في حساباتهم المصرفية، لكن الفوز أو حتى مجرد الترشح قد يعني مكافآت مالية كبيرة تتجاوز بكثير مجرد شيك من أكاديمية التسجيلات.
وشرح موقع marca كيف يُترجم الفوز بجائزة غرامي إلى أرباح مالية، قائلًا إن "الفوز بجائزة غرامي قد يكون بمثابة كنز مالي بطرق أخرى"، كما يلي:
يُمكن للفوز بجائزة غرامي أن يُحقق قفزة نوعية في مبيعات ألبومات الفنانين ونسب الاستماع عبر الإنترنت. خذوا أديل مثالًا، فبعد فوزها بجوائز غرامي، شهد ألبومها "21" ارتفاعًا بنسبة 207% في المبيعات، وينطبق الأمر نفسه على تايلور سويفت، وبيلي إيليش، والعديد من الفنانين الآخرين.
كما يُمكن للفوز بجائزة غرامي أن يُعيد إحياء الأغاني القديمة. فعندما فازت بوني رايت بجائزة أغنية العام 2023 عن أغنيتها "Just Like That"، سارع العديد من المعجبين الشباب إلى الاستماع إلى أغانيها الكلاسيكية، ما أعاد أغانيها التي تعود لعقود مضت إلى قمة قوائم الأغاني.
هل لاحظتم كيف يُطلق الفنانون جولاتهم الفنية مباشرةً بعد جوائز غرامي؟ ليس هذا من قبيل الصدفة. يُمكن للفائزين بجوائز غرامي أن يرفعوا أسعار تذاكر حفلاتهم بشكل ملحوظ، وقد تصل أحيانًا إلى الضعف أو حتى ثلاثة أضعاف.
بعد فوز برونو مارس بجائزة ألبوم العام في عام 2018، ارتفعت أسعار تذاكر حفلاته من حوالي 150 دولارًا إلى أكثر من 400 دولار للمقعد الواحد في بعض الأماكن.
يزيد الفوز بجائزة غرامي من قيمة الفنانين لدى العلامات التجارية. فمن صفقات الأحذية الرياضية إلى خطوط العطور، تحرص الشركات على التعاون مع الموسيقيين الحائزين على جوائز. وقد حصل بعض الفائزين بجوائز غرامي على صفقات رعاية بملايين الدولارات مع علامات تجارية مثل بيبسي ونايكي وبيتس باي دري.
بالنسبة للفنانين الجدد، قد يمنحهم الفوز بجائزة غرامي نفوذًا كبيرًا في المفاوضات. فمن المرجح أن تقدم شركات الإنتاج دفعات مقدمة أعلى، وميزانيات تسويقية أكبر، وعقودًا أفضل للفنانين الفائزين بجوائز غرامي.
لا يحصل الجميع على جائزة، ولكن حتى الخسارة قد تكون مربحة، إذ يحصل الخاسرون أيضًا على هدايا إلى جانب مكاسب أخرى غير مباشرة، وأبرزها:
إنّ إضافة لقب "مرشح لجائزة غرامي" إلى اسم الفنان قد يزيد من أجور الحفلات، ويعزز مصداقيته، ويفتح أمامه المزيد من الفرص. حتى الفنانون الذين لم يفوزوا قط، مثل سنوب دوغ الذي لديه أكثر من 20 ترشيحًا من دون فوز واحد، يستفيدون من هذا اللقب المرموق.
سواء فاز المرشحون أم لم يفوزوا، فإنهم لا يغادرون خاليي الوفاض. ففي كل عام، تُقدّم جوائز غرامي حقائب هدايا فاخرة مليئة بمنتجات راقية تُقدّر قيمتها بعشرات آلاف الدولارات.