شهدت برلين حضوراً جماهيرياً لافتاً خلال العرض العالمي الأول لفيلم السيرة الذاتية "مايكل"، الذي يروي قصة حياة أسطورة البوب مايكل جاكسون، وسط مشاركة واسعة من أفراد عائلته وآلاف المعجبين الذين توافدوا للاحتفال بإرثه الفني.
تجمَّع آلاف من محبي "ملك البوب" أمام موقع العرض، حيث حرص العديد منهم على ارتداء أزياء مستوحاة من إطلالاته الشهيرة، مثل السترات العسكرية والنظارات الشمسية، في أجواء احتفالية أعادت إحياء ذكراه.
وشهد الحدث حضور عدد من أفراد عائلة جاكسون، من بينهم جعفر جاكسون، الذي يجسد شخصية عمه في الفيلم، إلى جانب جاكي جاكسون، وفق تقرير نشرته "رويترز" بنسختها الإنجليزية.
وأكد جعفر جاكسون أنه استعد للدور من خلال مشاهدة أرشيف واسع من تسجيلات مايكل جاكسون، إلى جانب استحضار ذكرياته الشخصية معه، مشيراً إلى أن من أبرز لحظاته كانت مشاهدته لعمه على المسرح في نيويورك، واصفاً تلك التجربة بأنها "الأفضل في حياته".
من جانبه، أشاد جاكي جاكسون بأداء جعفر، مؤكداً أنه نجح في تجسيد شخصية شقيقه بدرجة جعلته ينسى أحياناً أنه يشاهد ممثلاً، قائلاً إن الأداء كان "مقنعاً إلى حد كبير".
الفيلم، الذي أخرجه أنطوان فوكوا، يستعرض مسيرة مايكل جاكسون منذ بداياته كعضو رئيسي في فرقة "جاكسون 5"، وصولاً إلى انطلاقه كفنان منفرد وتحقيقه نجاحات عالمية بأغانٍ خالدة مثل Thriller و Beat It، مع تسليط الضوء على أسلوبه الفني وأزيائه المميزة.
وتشير التوقعات إلى أن الفيلم، المقرر طرحه في دور السينما اعتباراً من 24 أبريل، قد يحقق افتتاحية قوية تتجاوز 80 مليون دولار، متفوقاً على أرقام فيلم Straight Outta Compton الذي سجّل 60.2 مليون دولار عند إطلاقه عام 2015.
ورغم الحفاوة الكبيرة، أثار الفيلم جدلاً بسبب استبعاده الإشارة إلى الاتهامات المثيرة للجدل التي لاحقت جاكسون في حياته، والمتعلقة بادعاءات التحرش بالأطفال.
وبحسب ما نقلته "رويترز" عن مصادر مطلعة، جاء هذا القرار نتيجة قيود قانونية مرتبطة بتسويات سابقة، تمنع التطرق إلى هذه القضايا ضمن العمل.
يُذكر أن مايكل جاكسون بُرّئ في محاكمة جنائية عام 2005، كما لم يُدان في أي من القضايا المدنية التي رُفعت ضده لاحقاً.
وفي تعليقه على هذا الجانب، أكد المنتج غراهام كينغ أنه أمضى سنوات في البحث في حياة جاكسون، مشيراً إلى أن الهدف من الفيلم هو تقديم “قصة احتفالية” تبرز إرثه الفني وتأثيره العالمي.