لم تكن كرة القدم مجرد هواية عابرة في مسيرة عدد من نجوم الفن العربي، بل شكّلت مرحلة مفصلية سبقت دخولهم عالم الشهرة والأضواء. فمن الملاعب إلى مواقع التصوير، خاض هؤلاء النجوم تجارب رياضية حقيقية رافقت سنوات التكوين الأولى، وأسهمت في تشكيل شخصياتهم وانضباطهم المهني، قبل أن تقودهم الظروف أو الاختيارات الشخصية إلى التمثيل.
قبل أن يصبح من أبرز نجوم التمثيل في مصر، عاش كريم فهمي تجربة كروية متكاملة، حيث لعب لمدة عامين ضمن صفوف النادي الأهلي المصري، ثم 9 أعوام مع نادي الزمالك، إلى جانب مشاركته مع منتخب مصر للناشئين.
وفي أكثر من لقاء تلفزيوني، تحدّث فهمي عن صعوبة التوفيق بين كرة القدم والدراسة داخل مدرسة ذات مستوى تعليمي متميز، في ظل اختلاف ثقافة الوسط الرياضي عن البيئة الأكاديمية.
كما استعاد ذكريات بداياته في الأهلي، مؤكدًا أنه كان يحلم بالاستمرار كلاعب محترف، قبل أن تتغير وجهته، لاحقًا، نحو الفن.
بدأ أحمد داش مشواره لاعب كرة قدم منذ طفولته، حيث انضم إلى نادي إنبي في سن مبكرة، واستمر حتى بلغ الخامسة عشرة من عمره، مؤكدًا، في تصريحات سابقة، أن التمثيل لم يكن ضمن طموحاته الأولى.
ودخل داش، لاحقًا، عالم الإعلانات، قبل أن يكتشف شغفه بالتعبير الفني، ليعيش صراعًا استمر سنوات بين العودة إلى الملاعب أو الاستمرار أمام الكاميرا. وكان يشغل مركز صانع الألعاب، قبل أن يحسم قراره بعد أول تجربة درامية، ويثبت موهبته من خلال عدد من الأعمال الناجحة.
بدأ الفنان محمود عمرو ياسين رحلته لاعبًا في نادي الجونة، قبل أن يقرر الابتعاد عن الملاعب والتوجه إلى التمثيل بهدوء، معتمدًا على بناء مسيرة فنية متدرجة بعيدًا عن الضجيج.
وشارك ياسين في عدد من الأعمال الدرامية، كان آخرها مسلسل «وتقابل حبيب» الذي عُرض في موسم رمضان 2024، حيث لفت الأنظار بأدائه وحضوره الفني.
كان الفنان التونسي ظافر العابدين لاعب كرة قدم محترفًا في الدوري التونسي، قبل أن تُنهي إصابة مزمنة مسيرته الرياضية مبكرًا، ما دفعه إلى تغيير مساره بالكامل.
وبعد الاعتزال، اتجه إلى عروض الأزياء، ثم سافر إلى الولايات المتحدة لدراسة التمثيل، لتبدأ رحلة فنية ناجحة قادته إلى تحقيق نجومية واسعة على المستويين العربي والعالمي.
يُعد أحمد صلاح حسني من أبرز الفنانين الذين خاضوا تجربة احتراف كرة القدم، حيث لعب في هليوبوليس ثم النادي الأهلي، قبل أن يخوض تجربة الاحتراف في ألمانيا وبلجيكا.
ونشأ حسني داخل أسرة كروية، ما أكسبه انضباطًا وخبرة كبيرة من الملاعب الأوروبية، قبل أن يتجه، لاحقًا، إلى التمثيل ويحقق نجاحًا ملحوظًا على الشاشة.
في سوريا، كانت البداية الرياضية للفنان يزن السيد واضحة، إذ لعب كرة القدم في نادي المجد بجميع فئاته، ثم انتقل إلى ناديي الجيش والشرطة، وكان من أبرز هدافي فريقه.
لاحقًا، سافر إلى تشيكيا لدراسة الإخراج، إلا أن اختلاف الظروف دفعه إلى دراسة المونتاج التلفزيوني. وبعد عودته، التحق بالتلفزيون السوري، لتبدأ ملامح التحول الحقيقي في مسيرته الفنية، حيث استطاع رغم بساطة أدواره الأولى أن يلفت الأنظار ويكسب ثقة الجمهور.