في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها، أعلنت منصة "نتفليكس" أن الحلقة الختامية من مسلسلها الشهير Stranger Things ستحصل على عرض سينمائي واسع بالتزامن مع طرحها على المنصة.
وتحمل الحلقة عنوان The Rightside Up، ومن المقرر عرضها يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل في أكثر من 350 صالة سينما حول العالم، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، على أن تستمر العروض حتى اليوم الأول من عام 2026.
بهذه الخطوة، تدخل "نتفليكس" مرحلة جديدة في استراتيجيتها، إذ تُعد هذه المرة الأولى التي يُعرض فيها حلقة من مسلسل على الشاشة الكبيرة، وليس في إطار عروض الأفلام فقط، ولم تُعلن المنصة بعد عن تفاصيل الصالات المشاركة في الحدث، مشيرةً إلى أنها ستكشف عنها لاحقاً.
فكرة العرض السينمائي لم تأتِ من فراغ، إذ كان مبتكرا العمل: مات وروس دافر قد عبّرا سابقاً عن رغبتهما في جعل الحلقة النهائية تجربة جماعية في قاعات السينما، وقال مات دافر في تصريح لمجلة Variety: الناس لا يدركون حجم الجهد المبذول في الصوت والصورة؛ لأنهم يشاهدونه بجودة أقل، والأجمل أن يعيش المشاهدون التجربة معاً في المكان نفسه.
بينما أضاف روس دافر: أن يكون الجمهور بين جمهور آخرين ويشعر بالحماس الجماعي، هذا أمر مذهل بالفعل.
منذ انطلاقها، عُرفت "نتفليكس" بسياسة حصرية محتواها عبر الإنترنت دون طرحه في دور العرض، لكن السنوات الأخيرة شهدت توسّعاً تدريجياً في استراتيجيتها السينمائية، إذ سمحت بعرض بعض أفلامها في الصالات ضمن حملات جوائز الأوسكار أو في تجارب محدودة مثل فيلم KPop Demon Hunters الذي حصد نجاحاً لافتاً في شباك التذاكر خلال عرضه الغنائي الخاص، بالإضافة إلى تعاونها المقبل مع غريتا غيرويغ في فيلم “نارنيا” المقرر طرحه بصيغة “آيماكس”.
ورغم أن بيلا باجاريا، رئيسة قسم المحتوى في "نتفليكس"، كانت قد استبعدت في سبتمبر الماضي فكرة العرض السينمائي، معتبرة أن المنصة تمنح المشاهدين ما يريدونه بالفعل، فإن ردود الفعل الجماهيرية بعد نشر تقرير Variety غيّرت المعادلة. فقد تفاعل الآلاف من عشاق المسلسل عبر "إنستغرام"، وعلّق بعضهم قائلين: كانت ستكون فرصة ذهبية لنتفليكس… تجربة ضخمة تشبه أجواء فيلم Barbie.
بينما كتب آخر: صناعة السينما بحاجة إلى هذا النوع من الحماس الجماعي في الصالات.
ويبدو أن "نتفليكس" استمعت أخيراً لأصوات جمهور Stranger Things، ليصبح ختام السلسلة حدثاً عالمياً يُحتفى به على الشاشتين، الكبيرة والصغيرة، مع نهاية عام 2025، في تجربة تجمع بين الحنين، والدهشة، والاحتفال الجماعي بعالم Upside Down.