يُعد برنامج "رامز ليفل الوحش" الذي يقدمه الفنان رامز جلال من أكثر البرامج إثارة للجدل في موسم رمضان من كل عام، إذ يحقق نسب مشاهدة مرتفعة بالتزامن مع الانتقادات التي يوجهها بعض المشاهدين لطبيعة المقالب التي يتعرض لها الضيوف.
وفي هذا السياق، كشف نقيب الإعلاميين طارق سعدة عن الأسباب التي تقف وراء عدم إيقاف البرنامج، موضحًا عدداً من الجوانب القانونية والإعلامية المرتبطة بعرضه.
أكد طارق سعدة أن برنامج رامز جلال يُصنف ضمن البرامج الترفيهية التي تعتمد على فكرة المقالب وإثارة المفاجأة لدى الضيوف، وهي نوعية من البرامج التي غالبًا ما تثير نقاشًا واسعًا بين الجمهور.
وأشار إلى أن الجدل حول البرنامج ليس جديدًا، موضحًا أن النقاش حوله بدأ منذ نحو أربع أو خمس سنوات بسبب ردود فعل بعض المشاهدين الذين اعتبروا أن بعض المقالب قد يكون مبالغًا فيها، بينما يرى آخرون أنه برنامج ترفيهي ناجح يحظى بمتابعة كبيرة.
أوضح نقيب الإعلاميين أن برنامج رامز جلال يتم إنتاجه خارج جمهورية مصر العربية، وهو ما يجعله يندرج ضمن الأعمال التي لا تخضع بالكامل لنفس الضوابط المطبقة على البرامج المنتجة داخل مصر.
كما لفت إلى أن البرنامج يتم تسجيله مسبقًا قبل عرضه على القنوات الفضائية، وهو ما يعني أنه يخضع لعملية إنتاج كاملة قبل وصوله إلى الجمهور، الأمر الذي يجعل قرار وقفه أو التدخل فيه أكثر تعقيدًا من البرامج التي تُنتج محليًا.
شدد طارق سعدة على أن الجمهور يمتلك حرية اختيار البرامج التي يشاهدها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبرامج الترفيهية.
وأوضح أن متابعة البرنامج أو عدم مشاهدته قرار يعود للمشاهد نفسه، مشيرًا إلى أن المشاهد ليس مجبرًا على متابعة أي برنامج لا يفضله، تمامًا كما يختار الشخص الفيلم الذي يشاهده في السينما.
لفت نقيب الإعلاميين إلى أن البرنامج يثير حالة واضحة من الانقسام بين الجمهور فهناك من يرى أنه برنامج ممتع ويحقق عنصر الترفيه المطلوب في رمضان، بينما يرى آخرون أنه قد يسبب إزعاجًا للضيوف أو يتضمن مواقف صعبة.
وأكد أن هذا الانقسام أصبح أمرًا طبيعيًا في ظل انتشار منصات التواصل الاجتماعي، إذ تتحول البرامج الشهيرة إلى موضوع للنقاش بين المستخدمين، وقد تترافق أحيانًا مع انتقادات أو جدل واسع.
خلال ظهوره في برنامج "حبر سري" مع الإعلامية أسما إبراهيم، تحدث طارق سعدة أيضًا عن الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن تنظيم المحتوى على هذه المنصات يحتاج إلى ضوابط واضحة، مشيرًا إلى أن الرقابة لا تقتصر على الجهات المحلية فقط، بل تبدأ من السياسات التي تضعها الشركات الدولية المالكة للمنصات.