جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

قصة صمود ميرنا المهندس مع المرض حتى الرحيل

نُشر: آخر تحديث:

يحل اليوم الأحد، الثالث من مايو/ أيار، حاملًا معه ذكرى ميلاد واحدة من أرق جميلات الشاشة المصرية، الفنانة الراحلة ميرنا المهندس. لم تكن ميرنا مجرد وجه جميل أطل عبر الشاشات، بل كانت قصة إنسانية ملهمة في الصمود، وفنانة استثنائية لم يمهلها القدر طويلًا لتفجر كامل طاقاتها الإبداعية، لكنها تركت بصمة لا تمحى بملامحها الملائكية وابتسامتها التي لم تفارق وجهها رغم الألم.

بدايات ميرنا المهندس.. اكتشاف "المهندس" وصناعة النجومية

ولدت ميرنا المهندس في القاهرة عام 1976، وشقّت طريقها نحو الأضواء وهي لا تزال طفلة تحبو خطواتها الأولى في عالم الإعلانات. كانت ملامحها الأوروبية وجاذبيتها الفطرية سبباً في لفت انظار المخرج والكاتب حسين حلمي المهندس، الذي آمن بموهبتها وقرر أن يمنحها اسمه الفني "المهندس"، لتصبح منذ ذلك الحين "ميرنا المهندس".

شاركت في طفولتها في عدة أعمال خلال الثمانينيات، لكن النضج الفني بدأ يتبلور في التسعينيات. من ينسى دور "ليلى" في "ساكن قصادي" عام 1995؟ ذلك الدور الذي جعلها "فتاة أحلام" جيل كامل، أو دورها في ملحمة "أرابيسك" مع القدير صلاح السعدني، حيث أثبتت أنها تمتلك موهبة تمثيلية ثقيلة تتجاوز حدود الجمال.

أخبار ذات صلة

الفنانة ميرنا المهندس

في ذكراها العاشرة.. قصة ميرنا المهندس التي أبكت جمهورها

صراع القولون.. القصة الكاملة للمرض والاعتزال

بدأت مأساة ميرنا مع المرض في وقت مبكر جدًا؛ ففي سن الرابعة عشرة، بدأت تشعر بآلام شُخصت لاحقًا بمرض "التهاب القولون التقرحي". هذا المرض النادر والشرس تسبب في تدهور حالتها الصحية عدة مرات، ما دفعها لاتخاذ أصعب قرار في حياتها وهو "الاعتزال وارتداء الحجاب" في أواخر التسعينيات، رغبةً منها في التقرب إلى الله بعد اشتداد وطأة المرض وخضوعها لعدة عمليات جراحية شملت استئصال أجزاء من أمعائها.

العودة من "برزخ" الألم.. إرادة لا تنكسر

بحلول الألفية الجديدة، ومع تحسن نسبي في حالتها، عادت ميرنا بقلب مفعم بالحياة إلى ساحة الفن. لم تكن عودتها مجرد استكمال لمسيرة، بل كانت تحديًا للموت نفسه. في عام 2006، فاجأت الجمهور بمشاركتها في ثلاثة أفلام سينمائية دفعة واحدة (عبده مواسم، وأيظن، والعيال هربت)، لتقول للجميع إن "الفراشة" عادت لتحلق من جديد. كما وصلت لقمة نضجها في "بدون عنوان" عام 2009، ومسلسل "أريد رجلًا" الذي كان بمنزلة مسك الختام لمسيرتها.

الساعات الأخيرة.. رحيل في أوج العطاء

استمر الصراع بين ميرنا والمرض لسنوات طويلة، كانت خلالها تظهر في المناسبات الفنية بابتسامة تخفي خلفها جراحات. وفي الخامس من أغسطس/ آب 2015، وعقب جراحة معقدة بالمركز الطبي العالمي، استسلم جسدها النحيل للمرض، ورحلت عن عمر ناهز 39 عامًا، تاركةً صدمة مدوية في الوسط الفني المصري والعربي.

أخبار ذات صلة

في ذكرى وفاتها التاسعة.. أسرار من حياة ميرنا المهندس

في ذكرى وفاتها التاسعة.. أسرار من حياة ميرنا المهندس

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا