رحّب الفنان نوار بلبل بجميع العاملين في الحقل المسرحي السوري، وذلك بعد تعيينه مديراً لمديرية المسارح والموسيقا في سوريا، مؤكّدًا انفتاح المديرية على كل من يرغب بالمساهمة في تنشيط الخشبات السورية.
وشدد بلبل في تصريحاته الأولى عقب تسلمه منصبه الجديد، على أن المرحلة المقبلة ستتركز على إعادة الحضور الفعلي للمسرح إلى موقعه الطبيعي داخل المشهد الثقافي.
رغم رفضه سابقًا لأي منصب رسمي، أوضح بلبل في تصريحات خاصة لموقع "فوشيا" أن قبوله بالمهمة جاء بدافع الرغبة في دعم المسرحيين وإحياء هذا القطاع، مشيرًا إلى أن تشجيع عدد من زملائه دفعه للموافقة على تولّي المهمة بهدف إحداث “نقلة نوعية” تعيد للمسرح السوري نشاطه الحقيقي.
وأكد أن المنصب بالنسبة له “تكليف لا تشريف”، لافتًا إلى أنه بدأ عمله بخطوات رمزية تعبّر عن رؤيته، من بينها إزالة الكرسي من خلف مكتبه للتأكيد على أنه لا يبحث عن مظاهر السلطة، إضافة إلى إصدار قرار بصيانة باص المديرية لتأمين وصول الموظفين إلى عملهم بكرامة.
كشف بلبل عن إعداد خطة عمل تشمل المدى القصير والمتوسط والبعيد، لكنها تواجه تحديًا رئيسًا هو التمويل.
وأكد أن أي نهوض حقيقي بالمسرح يتطلب ميزانية واضحة تُعيد إطلاق الفرق المسرحية، وتنظيم المهرجانات المحلية والدولية، وفي مقدمتها "مهرجان دمشق الدولي".
كما شدّد على أهمية إعادة مشاركة المسرحيين السوريين في الفعاليات الخارجية ضمن دول الجوار لإعادة وصل المسرح السوري بجمهوره العربي.
حول ما يُقال عن طبعه الحاد، أوضح بلبل أن أسلوبه في التعامل اليوم أكثر دبلوماسية بحكم المسؤولية الجديدة، مع احتفاظه بروحه الحرة.
وأكد أن أبواب المديرية مفتوحة أمام جميع المسرحيين والفنانين "من دون استثناء"، مشيرًا إلى أن المديرية لم تكن مغلقة في أي وقت.
تعدّ مديرية المسارح والموسيقا الجهة الرسمية المشرفة على النشاط المسرحي والموسيقي في سوريا، وتعمل تحت مظلّة وزارة الثقافة.
وتتولى إدارة مجموعة من المسارح في دمشق والمحافظات، مثل مسرح الحمراء والقباني ومسرح العرائس، إضافة إلى المسارح القومية في حلب واللاذقية وطرطوس والسويداء وحماة والحسكة.
وتتضمن مهامها تنظيم العروض المسرحية والموسيقية للكبار والأطفال، والإشراف على الفرق الفنية، ودعم المواهب الشابة، وإقامة المهرجانات المتخصصة.
ورغم التحديات الكبيرة التي واجهها القطاع خلال سنوات الحرب ونقص التمويل، واصلت المديرية تقديم عروض على مسارح الأوبرا والمعهد العالي للفنون المسرحية، محافظةً على قدر من النشاط الثقافي داخل البلاد.