فتح الفنان صدقي قلبه خلال حلوله ضيفًا على الإعلامية إنجي علي في برنامج "أسرار النجوم" عبر إذاعة "نجوم إف إم"، كاشفًا عن ملامح رؤيته الفنية، وكواليس أعماله الأخيرة، وتفاصيل شخصية نادرًا ما يتحدث عنها، مؤكدًا أن اختياراته الفنية تنبع من الشغف والصدق لا من حسابات النجومية السريعة.
استهل صدقي صخر حديثه بالتأكيد على أن قراره بترك دراسة الهندسة لم يكن اندفاعًا، بل اختيارًا واعيًا نابعًا من شغفه الحقيقي بالفن والتمثيل، موضحًا أنه لا يسعى إلى الانتشار المجرد بقدر حرصه على تقديم أعمال يؤمن بها وتحترم عقل ووجدان المتفرج، وتشكل له تحديًا شخصيًا وفنيًا، قائلًا إنه يتمنى دائمًا أن يكون على قدر ما يعلنه من مبادئ.
تحدث صخر عن علاقته بالتمثيل باعتباره وسيلة لاكتشاف النفس، معتبرًا أن الصدق مع الذات والتصالح الداخلي عنصران أساسيان في حياة الإنسان والفنان على حد سواء، مشيرًا إلى أن كل شخصية يقدمها تمنحه فرصة لفهم أعمق لنفسه ولمشاعره، وتفتح أمامه مساحة أكبر للصدق في الأداء.
وأكد أن ما يشغله في التمثيل هو تقديم أدوار تضيف لمسيرته وتبقى في ذاكرة الجمهور، مشددًا على أنه لا يهتم بلقب "نمبر وان"، ويرفض العديد من الأعمال التي لا تمثل إضافة حقيقية أو تفتقر إلى عمق الشخصية وإمكانية تطورها، موضحًا أن التأثير أهم لديه من الكم.
عن مشاركته في مسلسل "لا ترد ولا تستبدل" أمام دينا الشربيني، كشف صدقي صخر أن الدور كان مليئًا بالمخاطر، لكنه تحمس له منذ اللحظة الأولى، خاصة أنه جاء عبر المخرجة مريم الأحمدي التي يقدّر رؤيتها السينمائية، إلى جانب قوة السيناريو وتكامل عناصر العمل.
وأوضح أن التحدي الحقيقي تمثّل في تقديم شخصية الزوج بشكل إنساني بعيدًا عن القوالب النمطية للشر، بحيث يغضب المتلقي من تصرفاته لكنه في الوقت نفسه يفهم دوافعه، معتبرًا أن الهدف لم يكن تقديم حلول جاهزة، بل فتح باب للنقاش حول القضايا المطروحة.
توقف صخر عند ردود الأفعال التي تلقاها حول شخصية "نادر"، مشيرًا إلى سعادته بالتفاصيل التي ناقشها الجمهور، من طريقة الكلام إلى الملابس والإكسسوارات، وهو ما اعتبره دليلًا على وصول الشخصية وتأثيرها، إلا أنه عبّر عن رفضه لفكرة تقديم جزء ثانٍ من العمل، مؤكدًا أنه ليس من أنصار تكرار الأعمال الناجحة طالما أن الحكاية وصلت إلى نهايتها المنطقية.
وفي ختام حديثه، أشاد بتعاونه مع دينا الشربيني، معتبرًا أنها قدمت واحدًا من أفضل أدوارها في "لا ترد ولا تستبدل"، واصفًا إياها بأنها شديدة الإخلاص، تعطي للدور أكثر من المطلوب، وواعية وذكية وحساسة وحقيقية إلى أبعد حد.
تحدث صخر عن القيم التي لا يمكنه التفريط فيها، وعلى رأسها احترام الإنسان لذاته، مستشهدًا بتربية والده التي قامت على مبدأ التوازن في الحياة والعلاقات، مؤكدًا أنه نشأ في بيت يقدّس الأخلاق والعلم والثقافة، وأن التعلم والسفر والانفتاح على ثقافات مختلفة عناصر أساسية في تكوين إنسان أفضل.
وعن أوجه التشابه بينه وبين شخصية "نادر"، أوضح أن القاسم المشترك بينهما يقتصر على أنهما عمليين، بينما كانت العلاقة بين "ريم" و"نادر" محكومة بالاختلاف الجذري، ما جعل استمرارها أمرًا بالغ الصعوبة.
في رؤية شخصية لافتة، تحدث صدقي صخر عن مفهوم "الإنسان التوكسيك"، واصفًا إياه بأنه الشخص الذي يرفض مواجهة ذاته ويلقي أزماته على الآخرين والظروف دون تحمّل مسؤولية، معتبرًا أن هذه السمة خطيرة وقاتلة للعلاقات الإنسانية.
كشف صدقي صخر عن تفاصيل الجزء الثاني من مسلسل "النص"، المقرر عرضه في موسم رمضان المقبل، موضحًا أنه يتكون من 15 حلقة، وأن الحماس لتقديمه جاء بعد النجاح الذي حققه الجزء الأول، إذ يرصد الجزء الجديد عشر سنوات لاحقة للأحداث السابقة، تدور في أوائل الأربعينيات، متناولًا التحولات التي شهدتها مصر والعالم، ومصير شخصية "الصاغ علوي"، وكيف ستجتمع المجموعة من جديد.
على الصعيد الشخصي، تحدث صخر بصراحة عن عدم زواجه حتى الآن، مؤكدًا أنه يتمنى تكوين أسرة، لكنه يرى أن الأمر يصبح أكثر تعقيدًا مع التقدم في العمر، مشيرًا إلى أنه بطبيعته يميل إلى الاستقرار، ويؤمن بأن السعادة الحقيقية تزداد حين تُقسَّم مع شخص نحبه.
عن أحدث أعماله، أشار صدقي صخر إلى انتظاره عرض مسلسل "في ظروف غامضة"، بطولة أمير كرارة، والمكوّن من 10 حلقات، في إطار من الإثارة والغموض والماورائيات، حيث يجسد خلاله دور ضابط.