حملت الحلقة الرابعة من مسلسل "مولانا"، بعنوان الصفقة، تحولات مفصلية في مسار الأحداث، مع انكشاف أسرار قديمة من طفولة سليم، وتصاعد التوتر في الضيعة بعد انتشار خبر بيع القصر والأرض، بين ضغط العسكر، وورطة شهلا المالية، وبداية تكريس جابر بصورة مولانا، تتسع دائرة الكذبة وتصبح أقرب إلى واقع يصدقه الجميع.
افتُتحت الحلقة بفلاش باك إلى طفولة سليم، حين وصل والده راشد إلى الضيعة مع ابنته الصغيرة شهلا ووقف عند قبر والده، سأله أحد أبناء الضيعة عن سليم، ليجيب بأن والدته أخذته إلى كندا ولن يعود أبدًا، المشهد نفسه تستعيده شهلا في الحاضر وهي تقف أمام القبر، في لحظة تختصر القطيعة الطويلة مع شقيقها.
يتصاعد التوتر مع وصول دورية عسكرية بقيادة الرائد الذي يؤديه الفرزدق ديوب، إذ يوبّخ أهالي الضيعة ويتهمهم بإخفاء شخص حاول عبور الحدود والاعتداء سابقًا على الثكنة، تتدخل جورية الشخصية التي تجسدها منى واصف للدفاع عن أهل الضيعة، مؤكدة أن مسؤولية القبض على الفارّين تقع على عاتق الجيش لا السكان.
بالتوازي، تكتشف شهلا أن جابر/تيم حسن الذي تؤويه بعد إصابته أصبح محور شائعات داخل الضيعة، يخبرها أن أخاها سليم أقنعه سابقًا بالسفر إلى العادلية، وأن الأهالي بدأوا يعاملونه كـ"ولي صالح"، يطلبون منه الصلاة وتسمية أولادهم، وكأنهم ينتظرون ظهور شخصية روحية تخلّصهم من أزماتهم.
الذروة الدرامية تأتي مع وصول كاتب العدل الذي يؤديه حسام الشاه، حاملاً معاملة تتطلب توقيع سليم العادل لبيع القصر والأرض، تكشف شهلا لجابر أن إعلان وفاة شقيقها يعني انتقال الملكية إلى الدولة لعدم وجود وريث، فيما عجزها المالي يمنعها من العودة إلى لبنان بعدما أفلس والدها وحجز البنك على أمواله.
ينتشر خبر بيع القصر في الضيعة، ويتجمع الأهالي أمام الباب بعد علمهم بأن المشتري هو الحجي الذي يجسده جمال العلي، ما يثير غضبهم. في لحظة حاسمة، تفتح شهلا الباب وتعلن أن مولانا قرر إلغاء البيع، ليخرج جابر مؤكدًا القرار، يتحول المشهد إلى احتفال شعبي، حيث يزغرد الأهالي ويعتبرون أن بركة سليم العادل عادت لتحمي الأرض.
في خط آخر، تعثر أم منير/سلافة عويشق على ابنها داخل الجامع، بعدما كان غارقًا في الإدمان. يعلن أمام الجميع توبته، مدعيًا أن مولانا ظهر له وأمره بعدم إغضاب والدته وترك الحشيش. المشهد يعزز صورة جابر كـ"ولي صالح" في أعين السكان، رغم أن ما حدث لم يكن إلا مصادفة حين سقط منير شبه فاقد للوعي أثناء هروب جابر من العسكر.
الحلقة كرّست تحوّل جابر إلى سليم العادل في نظر الضيعة، فيما تجد شهلا نفسها مضطرة لمجاراة اللعبة لحماية الإرث ومنع انتقاله إلى الدولة. في المشهد الأخير، يسألها جابر إن كانت أخبرت الناس بأنه مولانا، فتجيبه بأنها لم تجد خيارًا آخر.
من المتوقع أن تنخرط شهلا أكثر في تكريس صورة جابر كمولانا، مدفوعة بحاجتها إلى المال وخوفها من خسارة القصر والأرض، ومع تضخم مكانة جابر الروحية بين الأهالي، قد تتحول الكذبة إلى واقع يصعب التراجع عنه، خاصة مع استمرار ضغط العسكر وترقب كاتب العدل لأي خطوة قانونية جديدة.