أعادت النجمة العالمية أنجلينا جولي تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إهمالًا في العالم، بعد نشرها تدوينة أثارت تفاعلاً واسعاً عبر حسابها في "إنستغرام" تحدثت فيها عن فيلم Muganga, The One Who Treats / "موغانغا: الشخص الذي يُعالج"، الذي يروي قصة للدكتور دينيس موكويغي، الجراح الكونغولي الحائز على جائزة نوبل للسلام، والمعروف بعلاجه لآلاف النساء الناجيات من العنف الجنسي خلال الحروب.
في منشورها الذي أثار تفاعلًا واسعًا، كتبت جولي: لا أنشر عادةً عن الأفلام، لكن هذا ليس عن الأفلام بقدر ما هو عن قضية تُغفل عالميًا.
وأضافت: الدكتور موكويغي أجرى عمليات جراحية لآلاف النساء اللواتي يعانين إصابات وصدمات ناتجة عن الاغتصاب خلال الصراع الوحشي في وطنه، جمهورية الكونغو الديمقراطية. لو كان قادة العالم يتمتعون ولو بجزء ضئيل من شجاعته والتزامه، لربما لاقت هذه القضية الاستجابة التي تستحقها.
وأشارت إلى أن الفيلم عُرض أخيرًا في العاصمة الكونغولية كينشاسا أمام الجمهور المحلي، ومن المقرر عرضه للناجيات في الأسابيع المقبلة، مؤكدة دعمها لمؤسسة بانزي التي أسسها الدكتور موكويغي لمساعدة النساء ضحايا العنف الجنسي.
كانت جولي قد أعلنت في وقت سابق انضمامها رسميًا إلى فريق إنتاج الفيلم المستوحى من القصة الحقيقية للدكتور موكويغي، الذي كرس حياته لعلاج النساء المتضررات من جرائم الاغتصاب في زمن الحرب داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو من إخراج ماري هيلين رو وإنتاج سينثيا بينيه عن شركة Petite Bobine.
وقالت جولي في بيان صحفي: يشرفني الانضمام إلى هذا المشروع الذي يُبرز أصوات الناجين الكونغوليين والعمل الجوهري للدكتور دينيس موكويغي، أحد أعظم المدافعين في عصرنا، والذي يناضل لإنهاء استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب في بلده والعالم.
وأضافت: موكويغي ليس فقط طبيبًا، بل معالجًا للعقول والأجساد. هذا الفيلم ليس عن الألم، بل عن الشفاء، والشجاعة، والكرامة.
أوضح المنتج سينثيا بينيه أن العمل على الفيلم استغرق أكثر من 10 سنوات من التحضير، بهدف نقل معاناة المرأة الكونغولية إلى العالم بعد سنوات من الصمت والتجاهل الدولي.
وقال في بيانه: رغم العقبات، سعينا بالتعاون مع المخرجة ماري هيلين رو لإيصال أصوات الناجيات والدكتور موكويغي، وتجسيد شجاعتهن وصمودهن بكرامة. ’موغانغا‘ ليست قصة ألم، بل قصة أمل وشفاء وإنسانية.
كما عبّرت المخرجة ماري هيلين رو عن امتنانها لانضمام أنجلينا جولي إلى فريق العمل، ووصفتها بأنها "واحدة من أكثر الفنانين التزامًا ونشاطًا في العالم".
وقالت: الفيلم رحلة سينمائية جريئة، ليست سيرة ذاتية، بل لحظة يلتقي فيها الفن بالنشاط الإنساني. بوجود أنجلينا جولي معنا، أصبح صوت الفيلم أقوى ومداه أوسع.