أثار القرار الرسمي بإنهاء عرض المسلسل التركي "حب ودموع" (Aşk ve Gözyaşı) عند الحلقة السابعة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كانت التوقعات تشير إلى استمراره ضمن موسم درامي قوي.
العمل، الذي يجمع النجمين هاندا أرتشيل وباريش أردوتش، تصدّر حديث الجمهور عقب إعلان الصحافية التركية بيرسين ألطونتاش أن الحلقة السابعة ستكون الأخيرة، لتُطوى صفحة أحد أكثر الأعمال التي أُثير حولها الجدل هذا العام.
وسط النقاشات حول أسباب الإيقاف، دخل اليوتيوبر التركي مراد سونر على الخط بتصريحات مثيرة، إذ حمّل الجمهور العربي مسؤولية فشل المسلسل.
وفي منشور ساخر عبر منصة "إكس"، شبّه سونر قطاع الدراما التركية بقطاع البناء، قائلاً إن "اختيار الديكورات على ذوق الزبون العربي" جعل المسلسلات تفقد أصالتها، لتصبح أعمالًا تجارية تُبنى بسرعة وتنهار سريعًا بسبب ضعف المتابعة المحلية.
تصريحاته أثارت استياءً واسعًا ووصفت بـ"المستفزة والعنصرية"، خاصة أن الجمهور العربي يُعد من أكثر الداعمين للدراما التركية عبر المشاهدات والمنصات الرقمية.
وانهالت الردود الغاضبة من المستخدمين العرب، الذين اعتبروا أن تصريحات سونر محاولة للتغطية على فشل منظومة الإنتاج التركية نفسها، لا سيما اعتمادها الكامل على نظام الرايتنغ المحلي.
بحسب الصحافية بيرسين ألطونتاش، جاء قرار القناة ATV بإيقاف "حب ودموع" بعد تراجع نسب المشاهدة بشكل واضح، رغم الحملة الترويجية الضخمة التي سبقت عرضه.
وكشفت مصادر أن العمل واجه أزمات مبكرة خلف الكواليس، أبرزها انسحاب الكاتبة ديلاارا باموق بعد الحلقة الثالثة، وتأجيل تسليم الحلقات أكثر من مرة بسبب اضطراب في النص، إضافة إلى توقف مؤقت للتصوير بهدف تعديل السيناريو.
وبهذا القرار، ينضم "حب ودموع" إلى قائمة الأعمال التركية التي لم تنجح في الصمود أمام المنافسة هذا الموسم، رغم نجومية أبطاله وحجم إنتاجه الكبير، في مشهد يعكس تغيّر ذوق المشاهد التركي، وتراجع التأثير المحلي مقارنة بالنجاح العربي والدولي للدراما التركية.